فهرس الكتاب
والحكام بالقوانين الوضعية لم يبدلوا الشرع المجمع عليه ذلك بأنهم لم ينسبوا هذه القوانين إلى الشريعة الإسلامية فهاهم أولاء يصرحون بأنها نتائج العقول البشرية بريطانية كانت أو فرنسية". انتهى [من صفحة 49 - 50] ."
إذن فالتبديل عند هؤلاء هو أن ينسب الشرع الباطل الوضعي إلى شرع رب العالمين سبحانه وهذا من أوضح الجهل عند هؤلاء حيث تراهم يرقعون لأسيادهم وأرباب لقمتهم بكل ما أوتوا من قوة بينما لا ينبتون ببنت شفة إذا استهزئ برب العالمين أو بالدين أو بالحبيب صلى الله عليه وسلم. والتشريع من دون الله وترك الحكم بما أنزل الله كلية وإسقاط الأمر والنهي الشرعي ليس بكفر عند هؤلاء لأن الحكام يصرحون بأن تشريعهم ليس من شريعة الله بل هو مستمد من شرائع فرنسا وبريطانيا وأمريكا وغيرها أليس هذا حمق ما بعده حمق وجنون ما بعده جنون بالله عليكم؟
وقد قدمت أقوالا كثيرة لأهل العلم فليرجع إليها في الصفحات الماضية كلها تحكم بكفر من حكم القوانين الوضعية وشرع وبدل الشرع المجمع عليه فهل كل هؤلاء العلماء غلاة يا عنبري.؟
سبحانك ربي هذا بهتان عظيم. ومن قرأ رسالته تلك سيجد من التناقضات والتخبطات ما الله به عليم وفي هذا"خصلة تبكي لها عيون الاسلام"وهذه المقولة ذكرها الدعي في رسالته ص 49 وأقول له:"نعم والله إنها لخصلة تبكي لها عيون الاسلام على أمثالك الذين سوغوا ورقعوا للطواغيت ولاحول ولا قوة الا بالله."
وسأقف على محطات من كلامه منها:
اولا: ذكر الدعي بأن الذين يكفرون الحكام بالقوانين الوضعية يفسرون بعض مقالا ت أهل العلم بما لا يوافق مقاصدهم وهنا قد ذكر البعض والبعض معلوم عندنا في اللغة وهو قد ذكر لنا قولا واحدا فقط لشيخ الإسلام زعم أنه حمل على غير محمله فأين البعض يا دعي؟ فإذا كان ما فسرناه على غير ما يقصد أهل العلم إلا ذلك القول فالأصح أن تقول:"تفسير قول شيخ الإسلام بما لا يوافق مقصده"وهذا أصح من الأول.
فإن قلت"لقد قلت"ومثال ذلك"أي إن ما ذكرته ما هو الا على سبيل المثال"قلنا لك"ولماذا مثال واحد إذا كان عندك الكثير هل أنت بخيل شحيح أم ماذا فنحن نريد البينة والتوضيح".