فهرس الكتاب
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:"أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:"
الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والتحريض على ذلك والموالاة فيه و تكفير من تركه.
الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ في ذلك والمعاداة فيه وتكفير من فعله.""
قلت حكام العصر اليوم لم يقيموا أصل دين الإسلام وقاعدته المتمثلة في الأمر بعبادة الله والتحريض على ذلك والموالاة فيه وتكفير من تركه والإنذار عن الشرك والتغليظ فيه والمعاداة فيه وتكفير من فعله فإذا ذهبنا إلى الأمر الأول فهم لا يعبدون الله وحده لا شريك له ولا يحرضون على ذلك ولا يوالون فيه بل يوالون الكفار والمرتدين والمشركين ولا يكفرون من ترك العبادة لله تعالى وحده لا شريك له وإذا ذهبنا إلى الأمر الثاني فهم حماة للشرك والقبب والقبور التي تعبد من دون الله وحماة لقبة البرلمان التي تعبد من دون الله وإلهها هو الدستور فأي توحيد هذا الذي يوحدون الله تعالى به.
هذا دين الإسلام ودين جميع المرسلين قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (سورة النحل: من الآية 36) وقال صلى الله عليه وسلم:"نحن معشر الأنبياء ديننا واحد"وقال أيضا:"الأنبياء إخوة علات"فالدين واحد وإن اختلفت الشرائع ولكل شريعة فشريعة موسى غير شريعة عيسى وغير شريعة محمد صلى الله عليهم وسلم وشريعة عيسى غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لكن الدين والأصل واحد لقوله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) .
قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعا:"اعلم رحمك الله أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفا منهم ومداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم فإنه كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك فكيف إذا كان في دار منعة واستدعى بهم ودخل في طاعتهم وأظهر الموافقة على دينهم الباطل وأعانهم عليه بالنصرة والمال ووالاهم وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين وصار من جنود القباب والشرك وأهلها بعدما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله."
فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر من أشد الناس عداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ...".ا ـ هـ."