فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 192

بيننا وبينكم ما دمتم على كفركم فنحن أبدا نتبرأ منكم ونبغضكم (حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) (سورة الممتحنة: من الآية 4) أي إلى أن توحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له وتخلعوا ما تعبدون معه من الأنداد والأوثان". [تفسير القرآن العظيم ج4 /ص 442] ."

إذن فيا عباد الله إن مصارمة الكفار وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم أمر من الله تعالى وإذا أمر الله تعالى فالمؤمن يقول:"سمعنا وأطعنا"والكافر يقول:"سمعنا وعصينا"ومن لم يعادِ المشركين ولم يبغضهم لا يكون قد تأسى بسيدنا ابراهيم عليه السلام وبالتالي فقد سفه نفسه بنص الآية: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) (سورة البقرة: من الآية 130) والسؤال المطروح وبكل قوة:

أين موضع ومحل حكام العصر من هذه الآية الكريمة؟

فمخجل أن يقال إنهم موحدون مقتدون بملة إبراهيم عليه السلام ثم تراهم جهارا كيف يحنون رؤوسهم أمام أسيادهم من طواغيت الشرق والغرب ومخجل أيضا أن تراهم يثنون على رؤوس الكفر في العالم ويمدحونهم ومخجل أيضا أن تراهم يسارعون إلى حضور المؤتمرات الساقطة بدعوة من أربابهم الذين يعبدونهم من دون الله تعالى بدعاوى عديدة كدعوى حقوق الانسان ودعوى محاربة الإرهاب الذي يقصد به محاربة الإسلام.

ويندى جبينك لما تسمع أن قاعدة عسكرية أمريكية كانت أو غيرها قد نصبت خيامها على أرض من أراضي الإسلام لا لشيء إلا لتطلق جيوشها غازية أهل التوحيد الذين يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويتقطع قلبك لما تسمع أن موحدا قتل بكافر حلال دمه وماله وهذا ما طبق في دولة التوحيد الأمريكي الصهيوني المسماة السعودية عندما نفذ حد الحرابة -ظلما وزورا- في شباب من خيرة شباب الإسلام لأنهم قاتلوا المحتل الصائل وهذا جهاد دفع أي واجب عيني وعلماء هذه الدولة أظن أنهم لم يبلغهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يقتل مسلم بكافر"أو بلغهم لكنهم لم يفهموه لأنه يخالف دين طواغيتهم فهو متعارض مع شريعة طاغيتهم وبالتالي لا يعمل به فقاتلهم الله وأخزاهم، فأخشى أن يقولوا هذا حديث ضعيف لأنه مخالف لشريعة الطاغوت، قبحه الله.

إن هؤلاء الطواغيت لأولياء الله محاربون ولأعدائه موالون وأما عملاؤهم فصدق فيهم قول القائل:"هؤلاء خوارج على الموحدين مرجئة للكافرين"عليهم من الله ما يستحقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت