فهرس الكتاب
قال صاحب الجواهر الحسان في تفسير القرآن (ج4 ص400) :".... وهذه الأسوة مقيدة في التبري من المشركين وإشراكهم وهو مطرد في كل ملة وفي نبينا عليه السلام إسوة حسنة على الإطلاق في العقائد وفي أحكام الشرع كلها".
قال الطبري في تفسيره:"يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانت لكم أيها المؤمنون إسوة حسنة يقول:"قدوة حسنة في إبراهيم خليل الرحمن تقتدون به والذين معه من أنبياء الله ...."وقال:"وقوله: (إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) (سورة الممتحنة: من الآية 4) يقول:"حين قالوا لقومهم الذين كفروا بالله وعبدوا الطاغوت"أيها القوم إنا براء منكم ومن الذين تعبدون من دون الله من الآلهة والأنداد.
وقوله: (كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) (سورة الممتحنة: من الآية 4) يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل أنبيائه لقومهم الكفرة كفرنا بكم. أنكرنا ما كنتم عليه من الكفر بالله وجحدنا عبادتكم ما تعبدون من دون الله أن تكون حقا وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا على كفركم بالله وعبادتكم ما سواه ولا صلح بيننا ولا هوادة حتى تؤمنوا بالله وحده يقول:"حتى تصدقوا بالله وحده فتوحدوه وتفردوه بالعبادة".
وطواغيت الزمان يقولون:"آمنا بكم وأقررنا ما كنتم وما أنتم عليه من الكفر بالله وصدقنا عبادتكم لغير الله وظهر بيننا وبينكم الحب والود والأخوة والتطبيع معكم والإستسلام لكم والإنقياد لدينكم."
أليس طاغوت الجزيرة هو من قام بمبادرة -زعموا- الإجتماع بمقر الأمم الملحدة بخصوص ما يعرف بحوار الأديان وأن الكل إخوة فاليهودي أخو المسلم والنصراني أخو المسلم والبوذي أخو المسلم والكل إخوة وقد تبين لنا ماذا قال الخليل عليه السلام والذين معه لقومهم الكفرة: (كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) (سورة الممتحنة: من الآية 4) ويلزم من القول بحوار الأديان هذا والأخوة الإنسانية القول بتحريم الجهاد وقد حرموه وعطلوه و تعطيل عقيدة الولاء والبراء أي تعطيل الإسلام كلية وملة إبراهيم الخليل وهذا كله عند هؤلاء"كفر دون كفر".!!!!!
قال الجمل الشافعي في تفسيره"الفتوحات الإلهية". (ج4 ص326) "لما نهى تعالى عن موالاة الكفار بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا ... ) (سورة آل عمران: من الآية 118) الآية ذكر قصة إبراهيم وأن سيرته وسيرة أمته التبري من الكفار أي فينبغي لكم يا أمة"