فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 192

ظهر وما يخفى أشد وأشد ومن ذلك غلقها للحدود في وجه الفلسطينين في حرب غزة الأخيرة لأنهم -اليهود- معاهدين ولا يجوز اختراقها -المعاهدة- وهاهي كذلك المملكة العربية السعودية (دولة التوحيد!) تأتمر بأمر أمريكا وتنتهي بنهي أمريكا وهذا يعرفه كل الناس فضلا على أن يعرفه (العلماء) فهي البقرة الحلوب لأمريكا التي تدعم اليهود لضرب إخواننا في بيت المقدس وأكنافه وتضرب إخواننا، إخواننا في العراق وأفغانستان ... إلخ ثم يقول البعض:"إن كل مسلم في العالم يتمنى أن يحكمه آل سعود ..."فلا أدري إن كان القائل يعرف جرائم آل سعود أم أن النعمة أنسته ذلك ومع هذا نسأل الله لناو له ولجميع المسلمين الهداية وحسن الختام.

ومن ذلك أيضا إقامة القواعد العسكرية الغربية على أراضي الإسلام بدعوى المحافظة على الأمن والإستقرار ومحاربة الإرهاب وغير ذلك من الشعارات البراّقة وإقامة القواعد العسكرية هذا يعني احتلال لأراضي الإسلام ومعناه أن تقول للغرب:"اضربوا من شئتم من أهل التوحيد ومتى شئتم وكيفما شئتم فنحن ههنا معكم في خندق واحد وهو ضرب الإرهاب والتطرف".

والقواعد العسكرية الأمريكية خاصة تجدها في كل بلدان العالم تقريبا وخاصة التي تدعي إنها إسلامية ولا يخفى على كل واحد منا خصوصا المتتبع للأخبار والجرائد والصحف تلك الإتفاقيات والمعاهدات بين دولتين أحدهما تدعي الإسلام وأخرى كافرة أصلية كروسيا وأمريكا والصين وفرنسا وبريطانيا للتعاون العسكري وتبادل الخبرات ووضع اليد مع اليد لمحاربة الإرهاب والتزمت وغير ذلك وهذا كله طبعا في ظل سكوت أهل الفضيلة والعلم. بل والأمرّ هو مباركتهم لهذا الفعل الفظيع، نسأل الله تعالى السلامة والعافية.

فهاهي مثلا لاحصرا -دول الخليج- وعلى رأسها السعودية قواعد الكفر تملأ الصحراء وعيونهم ومخابراتهم على كل صغيرة وكبيرة في البلد ويكفي هنا مخالفتهم - الحكام وعلماءهم- لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"والحديث صريح وهو على ظاهره فأين أنتم يا علماء الجزيرة؟!.

قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه"خصائص الجزيرة العربية ص 35 ـ36"بعد أن ساق الأحاديث الدالة على وجوب إخراج المشركين من جزيرة العرب قال عليه رحمة الله تعالى:"فهذه الأحاديث في الصحاح نص على أن الأصل شرعا منع أي كافر مهما كان دينه وصفته من الإستيطان والقرار في جزيرة العرب وأن هذا الحكم من آخر ما عهده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته وبناء على ذلك فليس لكافر دخول جزيرة العرب للإستيطان بها وليس للإمام عقد الذمة لكافر بشرط الإقامة لكافر بها فإن عقده فهو باطل وليس للكافر المرور"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت