فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 192

كنا بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة قال: فارجع فلن أستعين بمشرك. قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق". [رواه مسلم في كتاب الجهاد وغيره] . فانظر كيف أبى عليه الصلاة والسلام الإستعانة بالكفار على المشرك وهو في حالة الحرب وفي أمس الحاجة إلى المساعدة والدعم ولكنه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم أبى وانظر كيف ردّ الرجل ثلاث مرات والرجل كما هو معلوم عنه أنه صاحب نجدة وجرأة وانظر كيف رد الكتيبة الحسنة التسليح وفي رواية"خشناء"أي كثيرة السلاح. ثم يأتي هؤلاء الطواغيت وأذنابهم من علماءهم يستعينون بالكفار في كل أمورهم دقها ودقيقها بل واستعانوا بهم على الموحدين أليست الإستعانة على الموحدين تدخل في النهي من باب الأولى؟."

قال الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله تعالى في كتابه: [القول المختار في حكم الإستعانة بالكفار. ص 59] عن حكم إستعانة المسلمين بدولة كافرة على دولة كافرة"اتفق جمهور فقهاء الأمة وعلمائها على تحريم هذا النوع تحريما عاما لا يستثنى منه شيء"وساق الأدلة على ذلك فليرجع إليه فإنه مهم فلله در الشيخ عليه رحمة الله.

قلت:"هذا التحريم العام الذي لا يستثنى منه شيء في حكم إستعانة المسلمين بالكفار على مشركين أليس هذا التحريم في الإستعانة بالكفار على الموحدين يدخل من باب أولى؟".

وقبل ذكر ذلك ـ القول على تلك القواعد اللئيمة والمواثيق اللعينة ـ أريد أن أبين الأصل الذي بنيت عليه تلك الدولة ـ الجزائرـ فقد جاء في الوثيقة من ميثاق طرابلس بليبيا سنة 1962 من 27 جوان إلى 04 جوان"... إن الثورة الديمقراطية الشعبية تشييد واع للبلاد في إطار: مبادئ إشتراكية وسلطة في أيدي الشعب".

فتأمل أخا التوحيد إلى الأصل الذي بنيت عليه هذه الدولة، والأصل الأصيل الواجب أن تقام عليه الدول هو شريعة رب العالمين الذي لا إله إلا هو، لا على إشتراكية ملحدة ولا على ديمقراطية كافرة وأما السلطة والحكم فقوله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) (سورة الأنعام: من الآية 57) وهؤلاء يقولون " إن الحكم إلا للشعب " لأنهم جعلوا السلطة والحكم للشعب فالشعب هو الحاكم وهو الآمر وهو الناهي وهو صاحب القرار الأول والأخير ولا يكون إلا ما يراه الشعب. وأما شرع الله فلا حكم له وعبادة الله تعالى تعني عندهم الصلاة والزكاة والصوم والحج فقط ناسين قوله تعالى: (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (سورة الملك: 14) ؟؟؟ سبحانه وتعالى عما يشركون علوا كبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت