فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 192

قلت: وهذا فيه من التولي لأعداء الملة ما يظهر للأعمى فضلا عن البصير، وفيه من الكفر البواح الصراح ما فيه والعياذ بالله، فمظاهرة المشركين على الموحدين كفر ظاهر قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في عدّ نواقض الإسلام:"الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (سورة المائدة: من الآية 51) [مجموعة التوحيد ص30] ."

وهذه الإتفاقيات واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار في مظاهرة المشركين على المسلمين الموحدين، والواقع خير شاهد ودليل فهاهي كل قوى العالم تتكتل لضرب الإسلام والمسلمين بمعاونة من حكام الردة، ويكفيهم معاونتهم أن منحوا الأرض للصليبيين فمن أين انطلقت جيوش الصليب لضرب أفغانستان و العراق ... الخ.؟؟.فوالله الذي لا إله إلا هو لو لا فساد هذه الأنظمة وعمالتها لما كان لعبّاد الصليب موطئ قدم في أرض الإسلام لكن الخيانة وما أدراك ما الخيانة.، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وإلى الذي يزعمون أن ولاة أمورهم لا يوالون الكفار ولا يظاهرونهم على المسلمين: هل قرأتم تصريحات ولاتكم قبحهم الله، ولا يتجاهل هذا إلا من تربى على أعينهم وارتمى بين أحضانهم ودرس في معاهدهم وجامعاتهم، والمسألة كما أسلفت واضحة إلا على من أشرب قلبه بالشهوات والشبهات والعياذ بالله، نسأل الله تعالى الثبات على الحق.

وإليكم الآن مقال آخر صريح الدلالة على عمالة هذا النظام الخبيث المرتد لأسياده الأمريكان ـ اتخذت الجزائر كمثال فقط، وإلا فالأمر ينطبق على جميع دول الردة وعلى الإطلاق ـ، فقد جاء في المقال:"الجزائر قدمت المعلومات بلا مقابل لأمريكا عن الأفغان الجزائريين من خلال ملفات قضائية فتحت للذين قبض عليهم وأودعوا السجون، كما حدث مع السجين عبد المجيد دحومان الذي تم استضافته مرات متعددة في سجن سركاجي من طرف أعوان المخابرات المركزية الأمريكية، فضلا عمّا تناقلته بعض التقارير السرية عن تسليم عبد الرزاق البارا لأمريكا لأجل التحقيق معه، ونقلت لنا مصادر تصل لدرجة عالية من الإطلاع من أن وزير الداخلية يزيد زرهوني قد تنقّل معه شخصيا، إلا أن مصادر أخرى من مركز عنتر للإستخبارات والإستنطاق قد نفى ذلك، ويكفي من أن الصحفي السابق جمال بلقاسمي والضابط الحالي قد أكد لنا من أن المخابرات الأمريكية قد استنطقت عبد الرزاق البارا (صايفي) في مكتب العقيد بشير طرطاق وبحضور العقيد فوزي، وأيضا ما حدث مع السجين النذير أبو بكر في سجن الحراش فقد خضع للتحقيق مع عناصر أمريكية بعدما تسلمته الجزائر من دمشق عام 2005، وهو أفغاني جزائري سابق اتهم لدى القضاء الجزائري بإسقاط طائرات عمودية أمريكية وشارك في معركة تورا بورا، وقد أطلق سراحه في إطار ميثاق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت