فهرس الكتاب
كما يدخل فيه تحسين أفكارهم ومناهجهم وقيمهم وتصوراتهم والدعوة إليها وتفضيل علمائهم على علماء المسلمين.
فمن اجتمعت عنده هذه الأمور، أو قدر منها، وكان ذلك له خلقا وعادة و فقد أقام الدليل على أنه راض بكفر الكافرين، فيكون مثلهم، بل منهم ولا ينجيه من الكفر إلا إيمان جديد وإقلاع عن موالاة الكفار". لله دره وجزاه الله خيرا. وله كلام نفيس أيضا في ص 136 وص 141 وما بعدها."
ـ قال الشيخ ابن باز رحمه الله في فتاويه (ج1/ص274) :"وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم، كما قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (سورة المائدة: 51) .".
ـ قال الشيخ محمد بن سعيد القحطاني:".... إن دعوة الأنبياء واحدة، دعوة لعبادة الله وحده، وإفراده بالدينونة والتأله والحب والرضى بحكمه وشرعه، والبراءة من كل طاغوت معبود من دون الله سواء بالرغبة أو الرهبة، (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (سورة النحل: من الآية 36) . [الولاء والبراء في الإسلام ص 150 ـ 151] ."
ـ قال الشيخ الشهيد بإذن الله سيد قطب رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ .. ) (سورة آل عمران: من الآية 28) :"لقد استجاش السياق القرآني في الفقرة الماضية الشعور بأن الأمر كله لله، والقوة كلها لله، والتدبير كله لله، والرزق كله بيد الله، فما ولاء المؤمن إذن لأعداء الله؟ إنه لا يجتمع في قلب واحد حقيقة الإيمان بالله وموالاة أعدائه الذين يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم فيتولون ويعرضون .. ومن ثمّ جاء هذا التحذير الشديد، وهذا التقرير الحاسم بخروج المسلم من إسلامه إذا هو والى من لا يرتضي أن يحكم كتاب الله في الحياة، سواء كانت الموالاة بمودة القلب، أو بنصره أو باستنصاره سواء، (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) (سورة آل عمران: من الآية 28) ، هكذا ليس من الله في شيء، لا في صلة ولا نسبة ولا دين ولا عقيدة ولا رابطة ولا ولاية، فهو بعيد عن الله، منقطع الصلة تماما في كل شيئ تكون فيه الصلات". [في ظلال القرآن ج / ص] .