فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 192

هذه أخي الموحد فتوى الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في شأن قتال المحتلين، وبيان حكم من أعانهم من المسلمين، وحكم من يفعل ذلك الردة الجامحة والكفر الصراح، سواء كان فردا أو جماعة أو دولة، فالكل سواء في الحكم، ألا فليعلم هؤلاء الطواغيت أن الحكم يطالهم ويشملهم، فأي إسلام يبقى لهم وهم يعطلون شرع الله تعالى كلية، ويستبدلونه بشرائع أخرى وضعية، وهم يرجعون في كل أمورهم إلى الدستور الكفري الوضعي وإلى قوى الكفر العالمية في أمور الدول والعلاقات بينها، وهم يتولون الكفار وهم في حلفهم وخندقهم وصفهم، وهم يقيمون قواعد العدو الصليبي الصهيوني على أراضي الإسلام، أراضي التوحيد المباركة، وهم يعقدون المواثيق والمعاهدات مع الدول لمحاربة التوحيد وأهله، فأي إسلام بقي بالله عليكم يا من تقولون وتدندنون ب:"كفر دون كفر"؟؟؟.

لا يمكن لأي عاقل يرى كل هذه الكفريات ونواقض التوحيد أن يقول أن هؤلاء مسلمون حرام دمهم ومالهم ولا يجوز منابذتهم والخروج عليهم، فلا يقول هذا عاقل بل لا يقول هذا من لديه أدنى مسكة من فهم ونظر، ولا يقول بهذا القول الفاحش الشنيع إلا مرجئ خبيث جاهل بالدين أو كافر طاغوت مثلهم والعياذ بالله.

ألا فليعلم فليحذر كل مسلم وكل مسلمة في أي بقعة من بقاع الأرض من مناصرة الكفار ومباركة أفعالهم وأعمالهم والثناء عليهم وإجلالهم، فهؤلاء قد أذلهم الله تعالى ومحقهم وسخط عليهم وأخزاهم، فكيف تعزّ من أذل الله؟؟ فلا عزيز إلا من أعزه الله تعالى.

وكيف تقربهم وقد أبعدهم الله تعالى؟؟

ألا فليعلم أذناب الطاغوت وعلماء البلاط أن الحق أبلج وواضح وضوح الشمس في كبد السماء، ألا فليعلموا أن الحساب شديد، فليقولوا كلمة الحق ولا يخشون في الله تعالى لومة لائم، فلا بارك الله في علم مكتوم، ولا بارك الله فيمن يرى الكفر بأم عينيه ولا يحرك ساكنا، ألا فليعلم بأن الرضى بالكفر كفر، فسبحان الله، بأي دين يدينون؟؟

وعلى أي منهج يسيرون؟؟

وأي فكر يحملون؟؟

وأي عقيدة يعتقدون؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت