فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 192

الأنفال: من الآية 39)، إذن فدرء ودفع مفسدة الشرك مقدم على درء أي مفسدة أخرى حقيقية فكيف لو كانت موهومة كهاته؟

فإن قيل: يجب الإهتمام بقتال الكفار الأصليين من اليهود والأمريكان ـ هذا إن ذكروا اسم أمريكا، كيف و بعضهم يحرم القتال في العراق ويعتبر أن العمليات الجهادية المختلفة في العراق هي اعتداء على الأمريكان؟؟ ـ بدل الإهتمام بقتال الحكام، قلنا لهم: أولا شكرا لكم على شجاعتكم الصغيرة، وذِكركم أمريكا تحشّما، فأمريكا عند العبيكان وغيره معتدى عليهم في العراق، وهم معاهدون في الجزيرة؟!!.

ثانيا: إن قتال اليهود والأمريكان وغيرهما من الكفار والمشركين ليس أنتم من يرشدنا إليه، ثم هاكم قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ... ) (سورة التوبة: من الآية 123) ، فأمرنا الله تعالى بقتال الذين يلوننا ثم كيف نقاتل أمريكا واليهود وهؤلاء الحكام في مقدمتهم يقاتلون معهم ويحمونهم، فبالله عليكم: لو تقوم وقد قامت معركة بين إخواننا الموحدين والأمريكان أو اليهود، ففي صف من سيقاتل هؤلاء الطواغيت؟؟

الجواب: أنتم تعلمونه جيدا وقد صرّح غير واحد من الطواغيت أنهم في خندق واحد مع أمريكا لقتال الإرهاب والأصولية، إذن فدعواكم هذه بوجوب الإهتمام بقتال هؤلاء بدل الحكام مهزلة وبهدلة وعار عليكم يا فقهاء البلاط وفقهاء الأولويات.

نرجع إلى الآية السابقة من سورة التوبة ـ سورة البحوث ـ كما سماها بعض العلماء لأنها بحثث في المنافقين وفضحتهم فهي الفاضحة والمقشقشة، كما هي تفضحكم اليوم وستفضج أفراخكم من بعدكم، ونستعرض بعض أقوال العلماء عندها:

قال الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية (ج 2 /ص 528) :"أمر تعالى المؤمنين أن يقاتلوا الكافر أولا فأولا، الأقرب فالأقرب إلى حوزة الإسلام، ولهذا بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين في جزيرة العرب، فلما فرغ منهم وفتح الله عليه مكة والمدينة والطائف واليمن واليمامة وهجر وخيبر وحضرموت وغير ذلك من أقاليم جزيرة العرب ودخل الناس من سائر أحياء العرب في دين الله أفواجا، شرع في قتال أهل الكتاب، فتجهز لغزو الروم الذين هم أقرب الناس إلى جزيرة العرب، وأولى الناس بالدعوة إلى الإسلام لكونهم أهل الكتاب، فبلغ تبوك ثم رجه لأجل جهد الناس وجهد البلاد وضيق الحال "إلى آخر كلامه رحمه الله، قلت:"و كلامه هذا في جهاد الطلب ونفسه ينطبق على جهاد الدفع، فالآية عامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت