فهرس الكتاب
إذن فالإقدام على مثل هذا العمل المخالف للنصوص الشرعية، ما هو إلا ضرب من الجنون والسفه والحمق، ثم ليعلم هؤلاء أن قتال المرتد مقدم على قتال الكافر الأصلي قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي"، ولأن أحكام قتال المرتد تختلف عن أحكام قتال الكافر الأصلي من وجوه عدة ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع (28/ 47) :"منها أن المرتد يقتل بكل حال، ولا يضرب عليه جزية، ولا تعقد له ذمة، بخلاف الكافر الأصلي ومنها أن المرتد يقتل وإن كان عاجزا عن القتال بخلاف الكافر الأصلي"، وهذا كله أخي يبين وجوب وأولوية قتال المرتد الجاثم على صدر الأمة ومقوماتها وقتاله من جنس دفع الصائل، كما أن قتال الكفار اليوم من هذا الجنس، إلا أنه لا يمكن الوصول إليهم إلا بهؤلاء المرتدين ـ قبحهم الله تعالى ـ.
وإلى من يتباكون كذبا على الأقصى ويقولون أن المجاهدين لا يفكرون فيها وما إلى ذلك حتى ينفروا الناس عنهم نقول: لقد صرّح قادة الجهاد أنهم يقاتلون أمريكا وأعينهم على المسجد الأقصى، وارجع إلى تصريحاتهم وخطبهم المباركة لتجد هذا عبر مختلف وسائل الإعلام الجهادي وفقها الله وكان لها.
وإذا قيل وقد قيل أيضا: أنتم تحاولون شططا، فقد حاول من كان قبلكم الخروج على الحاكم وما رأينا إلا فشل كل تلك المحاولات والتجارب، وهذا ما يدل ـ تماما كما قيل لي عدة مرات من طرف من يتلبسون ثوب الناصح الأمين ـ أن هذا الطريق مسدود في النهاية ولا يجلب إلا الهلاك والدمار، وتنفير الناس عن دين الله وصدهم عنه، وما إلى ذلك من العواطف الجوفاء الخرقاء، لذا فلا تحاولوا مجددا ويجب الأخذ بالدروس والعبر والكف عن هذا العمل المسدود، قلنا لهم: نحن لا نحاول شططا، قال الله تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (سورة غافر: 51) ، وقال صلى الله عليه وسلم:"... ولا تزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ...."الحديث أخرجه النسائي.، وأحاديث أخرى كثيرة جدا، تدل على استمرارية القتال إلى يوم الدين ومعلوم أن الحرب بين جند التوحيد وجند الشرك والتنديد سجال فيوم ننتصر ويوم ننهزم لكن العاقبة والتمكين لهذا الدين لا محالة، لذا فمن الشطط أن يقال عن هذه الطريق أن سلوكها شطط، وقد وعدنا الله تعالى إحدى الحسنيين فإن انتصرنا فذلك ما نريد ونرجوا، وإن قتلنا فشهادة في سبيل الله تعالى وجنة عرضها السموات والأرض وحورية وقبل كل هذا رضى الله تعالى، فأين الشطط يا أهله، بالله عليكم؟؟.