فهرس الكتاب
ثم إن فشل كل تلك التجارب هذا، سوف لن يثنينا عن المضي قدما"فنحن نعلم أن الطريق طويل وشاق جدا، لذا أمرنا الله سبحانه بالإعداد ما استطعنا من قوة، فهاهي مثلا ولله المثل الأعلى كل تجارب الجهاد قبل 1954 كجهاد الأمير عبد القادر وبوعمامة وغيرهما من التجارب كلها آلت إلى الفشل بل منها من لم تتعدّ السنة أو السنتين وقضي عليها، فهل هذا كان داعيا للكسل وترك العمل والإعداد والقول بقول الصوفية الخرافيين أن فرنسا دخلت بقدر الله وستخرج بقدر الله، يعني دون جهاد وبذل المهج والأرواح،؟؟."
لا بالعكس فقد تكررت التجارب وأعد للجهاد الإعداد اللازم وقام جهاد 54 وجعل الله تعالى فيه النصر، فما النصر إلا من عند الله، والله عزيز حكيم سبحانه، وشكرا على نصيحتكم بالأخذ بالدروس فهذا تماما ما يفعله المجاهدون الأشاوس سددهم الله ونصرهم ولله الحمد والمنة، وهذا يدفعنا إلى تصحيح الأخطاء غدا بعون الله وتفاديها وهذا جميل ورائع والله ولي التوفيق.
وإن قيل أخي لا يمكن القتال لأن في السابق وقعت أخطاء كثيرة وقتل أبرياء وهذا ما يمنع قيام ـ الجهاد ـ اليوم، قلنا: هذا الكلام لا يقوله أي عامّي فضلا عن أن يكون ذا علم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
إن الجهاد يا هذا حركة يجوز عليها الخطأ، واقرأ سير الأعلام لتجد هذا، فمثلا هاهو سيف الله المسلول خالد بن الوليد يقتل قوما بأكملهم عددهم 3000 شخصا"لأنهم أخطؤوا العبارة فقالوا بدل ـ أسلمناـ قالوا:"صبأنا"مما دفع بخالد رضي الله عنه يقتلهم كلهم متأولا، فهل أبطل هذا العمل شرعية جهاد خالد وعزله النبي صلى الله عليه وسلم؟ بل قال عليه الصلاة والسلام:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"ولم يقل ـ حاشاه ـ صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أبرأ إليك من خالد، فتبرأ عليه الصلاة والسلام من الفعل ولم يتبرأ من الفاعل، وأنتم تبرأتم من الفعل والفاعل، إن كان هو المجاهد لأنه في غالب الأحيان يلفق الإعلام الخبيب الحقائق ويلصق التهم بالمجاهدين، والله المستعان."
وأمثلة أخرى كثيرة نكتفي بما ذكرنا للإيجاز وفي هذا كفاية بعون الله تعالى لمن أراد الهداية.
وإن قيل لك أخي الموحد: موازين القوى تختلف، فكيف يمكن أن يقاتل شرذمة قليلون جيوشا جرارة لا قبل لهم بها؟؟ قلنا: وهذا أيضا قشة يتشبت هؤلاء الضعفاء لوصمنا بالخارجية والغلو والعياذ بالله ولإسقاط شرعية الجهاد وأنى لهم ذلك؟