فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 192

قلنا لهم: الحمد لله القائل (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ... ) (سورة الأنفال: من الآية 60) ، فأمر تعالى بالإعداد قدر المستطاع ولم يكلفنا أن نعد للعدو كما أعد لنا، قال تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (سورة البقرة: من الآية 286) ، وهاهو النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في بدر وكل غزواته بجيش تعداده وعدته لأقل بكثير بكثير من عدد وعدة العدو، وكان النصر للإسلام وأهله"فالمسألة ليست مسألة سلاح وعدد جيش وإن كان مطلوبا قدر المستطاع، وإنما العقيدة، إنه الإيمان الذي إذا هبت ريحه أتت بالعجائب ولا عجب ولله الحمد وحده."

وقد قيل أخي الموحد أكثر من هذا بكثير، ولك أن تعجب أخي وتندهش لما يقول لي أحد دعاة الإنبطاح متهكما: هاأنت أقمت دولة إسلامية فهل ستتركك أمريكا ا؟

هاأنت أقمت دولة إسلامية فهل ستغزو فرنسا في الغد؟

أنت لا تملك حتى ما تأكله وتنتجه وتريد أن تقاتل أمريكا؟؟

وما إلى ذلك من أقاويل عبد الله بن أبيّ بن سلول رأس النفاق وإخوانه ويكفي أن نقول لهم:

ـ قال تعالى: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (سورة البقرة: من الآية 217) فاحذروا الردة يا أعداء أنفسكم.

ـ قال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) (سورة الأنفال: من الآية 39) هذا أمر الله تعالى يا مخنثي العزم.

ـ قال تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ) (سورة التوبة: من الآية 28) وهذا وعد الله تعالى يا أصحاب الكروش والبطون.

الشبهة الثانية: تكفير المجتمعات المسلمة أو تكفير الشعوب:

وهذه أيضا أخي الموحد شبهة باطلة ساقطة ومتهافتة، وهذه الشبهة أخي الكريم وأخواتها كما أسلفت هي دأب الحانقين والشانئين في الطعن في هذه الدعوة وأهلها، لأننا عودينا من أجل التكفير والقتال، وهؤلاء لا يريدون إلا حياة الدعة والرفاهية وحياة الفنادق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت