فهرس الكتاب
وما شابهها من متاع الدنيا، قال الشيخ أبو يوسف مدحت بن الحسن آل فراج في كتابه الماتع القيم: [المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد ص 559] :"شبهة تكفير المسلمين: الشبهة الدائمة الدوران بدعاة التوحيد، والمعدّة سلفا ودوما من أعدائهم لأهل الإرجاء والخنوع والإرجاف، إنهم الخوارج وأهل التكفير ... وقد استباحوا دماء المصلين، واستحلوا أعراضهم، وجعلوهم بمنزلة الكفار الأصليين من اليهود والنصارى والمشركين."
لقد وقف الغلاة من أهل الإرجاء هذا الموقف لأن الشرك والمعصية عندهم على رتبة واحدة، ولا فرق بينهما في الأسماء والأحكام، ومن نظروا إلى من يكفرون بالشرك كنظرتهم للذين يكفرون بالمعصية، وظنوا بل قطعوا وقرروا أن الجميع خرج من تحت عباءة الخوارج، الذين هم بأهل التكفير، سبحانك هذا بهتان عظيم، وإفك مبين"."
فنحن ولله الحمد والمنة لما نخاطب الأمة أو الشعب إنما نخاطبهم بالإسلام فنقول:"يا أمة الإسلام"أي نخاطبهم بصفتهم مسلمين، وانظر إلى كتابات مشايخنا وقادة الجهاد أجمعين، بينما إذا خاطبنا أو كتبنا عن الكفار فإنما نكتب عنهم أنهم أمة الكفر والشرك والإلحاد والطغيان، وهنا يتضح الفرق، ويتبين كذب وافتراء المناوئين بأننا نكفر المسلمين أو الشعوب أو الأمة أو المجتمعات، وعند ذكرنا لمصطلح المجتمعات يجب أن نقف على نقطتين لابد أن نذكرهما لأن هذا المصطلح يحتمل مقصدين:
أولهما: أن المقصود بالمجتمعات الشعوب والعوام والسواد الأعظم أو الأمة، فهؤلاء المقصودون في كلامنا هذا أننا نعتقد إسلامهم ونحكم عليهم بالإسلام، ونخاطبهم بخطاب الإسلام.
ثانيهما: أن المقصود بالمجتمعات الدول والحكومات فنحن نكفّر دول الردة التي تحكم بغير ما أنزل الله تعالى، وتحارب الإسلام والمسلمين وغير ذلك من المكفرات والنواقض التي اجتمعت فيهم وقد ذكرناها ونثرنا بعض دررها في هذا الكتاب نسأل الله تعالى الإخلاص والسداد والقبول.
وقد لجأنا إلى هذا التفصيل لأننا سمعنا من القوم مثل هذا، وكان مقصودهم الذي أفصحوا عنه من هذا الإطلاق هو الدول والحكومات، لذا رأيت أن أبين المسألة للأخوة الموحدين، وقطعا لدابر هؤلاء الأدعياء.
إذن ذكرنا الدليل الأول على بطلان هذه التهمة والفرية التي سنحاسبهم عليها يوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وهو الخطاب الموجه إلى