فهرس الكتاب
هؤلاء يحلوا ويعقدوا!
وهذا واقعهم، فإذا طلب منهم الطاغوت أن يجتمعوا اجتمعوا، وإذا طلب منهم أن يتفرقوا تفرقوا، والدوائر التي ينضوون تحتها هي دوائر رسمية، ف"الأزهر"ـ مثلا ـ فقد قيمته لما صار شيخ"الأزهر"يعيّن من قِبل رئيس الدولة، وقد كان شيخ"الأزهر"يعيّن من قِبل اجتماع المشايخ من العلماء، فيقررون هم هو الأولى بهذا المنصب، فصار يعيّن كما يعين الوزير.
ولذلك الآن شيخ الأزهر هو"الطنطاوي"حذاء من أحذية الطاغوت وعدو من أعداء الدين بكل معنى الكلمة، وهو شيخ لل"أزهر"!.
وهذه"هيئة كبار العلماء"في الجزيرة الذي يعينهم هو الطاغوت ـ هم لا يعيّنونه بل هو الذي يعينهم ـ فيحِل رقابهم إذا أرادوا أن يحلوا شيئا عقده، وتعقد أيديهم وراء أقفيتهم إذا أرادوا أن يعقدوا شيئا على خلاف أمر الطاغوت.
وقبل مدة جمِّد بعض الرجال منهم، فالشيخ"عبد الرزاق"عليه رحمة الله، طرد من"هيئة الكبار"لأنه معيّن من قبل من هو عبد لهم ومن قبل من هو حذاء لهم.
هذا هو واقعهم!
أما أننا نقول على خلاف ما يقول هؤلاء المشايخ فهذا مدح لنا.
نذمّ إذا قلنا شيئا على خلاف ما قاله الثقات من أئمتنا، إذا قلنا على خلاف ما قاله الكتاب أو ماقاله الحديث، وما قاله الصحابة، وما قاله ثقات التابعين كسعيد، وسعيد، وسعيد، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، أو إذا قلنا على خلاف ما قاله ابن المبارك وخلافا ما قاله سفيان الثوري، هؤلاء هم العلماء الذين إذا خالفناهم، يقدح فينا ويذم.
أما إذا قلنا على خلاف ما قاله هؤلاء الإمعات، فوالله هذا مدح لنا.
فيأتنا المخالف بشيء قلناه على خلاف ما قاله سلفنا من القواعد والأمور الكبار.