فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 192

أما إذا قلنا على خلاف ما قاله هؤلاء المشايخ، فهؤلاء المشايخ أصلا لدينا بهم ثقة، لأنهم يردون في مواردهم ويصدرون في قضاياهم على وفق ما يقوله الطاغوت، عدو الله، الكافر.

وكل دولة من الدول، وكل طاغوت من الطواغيت، قد جمع حوله جماعة من السدنة والكهنة، كما يجمع الوزارة!.

ففي المغرب تسمّى"الدروس الحسنية"أو"الهيئة الحسنية"أو"التجمع الحسني"ـ على اسمه ـ!. في الجزيرة"هيئة كبار العلماء"و"رابطة العالم الإسلامي"، وفي الأردن"مؤسسة آل البيت"، وفي العراق"المؤتمر الشعبي الإسلامي"، وفي مصر"الأزهر"وربما كان هناك كذلك هيئة أخرى للطاغوت بهذا المعنى أيضا، وفي ليبيا"لجنة الدعوة الإسلامية العالمية"وهكذا!.

وفيما أعلم، في كل دولة قد زين الطاغوت صورته بهؤلاء! وهم، هم كدويبة الأرض يقفزون هنا وهنا وهنا.

وقد امتحنهم الله ببعض الفتن بين هؤلاء الطواغيت، كما حدث في فتنة صدام وغزوه للكويت، فحار المشايخ أين يذهبون؟! أيذهبون هنا أم هناك؟! ولمن ستكون الغلبة؟! فبدأوا يقيسون، وبعضهم لم يصِر له لون ولا رائحة وهو ينتظر لمن ستكون الغلبة! وبعض الجماعات انقسمت هنا وهناك، كما حدث في"جماعة الإخوان المسلمين"فهم إذا قالوا بقول على خلاف ما عليه طواغيت"آل سعود"سيفقدون وظائفهم، وبعضهم كان مرتبطا بالأردن، والبعض الآخر مرتبط بالعراق ... فوقعوا في حيص بيص!.

وقد عاب العلمانيون على أهل الإسلام هذا، وكان مما قاله عدو الله المقبور"فرج فودة":"أي إسلا تريدونا أن نتبع؟! الإسلام الذي وقف مع طاغوت السعودية؟! أم الإسلام الذي وقف مع طاغوت العث العراقي؟!".

فمن ذا الذي يمدح بأنه تابع لهؤلاء؟!.

الذي يمدح هو الذي يخرج من تبعية هؤلاء، هذا هو الذي الممدوح في هذا الزمان، والمذموم هو من حجّر عقله وذهنه وعلمه ودينه لهؤلاء الذين يتلاعبون بدين الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت