فهرس الكتاب
والوقت الآن هو وقت الأخذ من الكتب، كما مدح النبي صلى الله عليه وسلم أتباعه في آخر الزمان، الذين يأتون إلى الورق المعلق فيأخذون به ويقفون بحذر على ما يقوله هؤلاء الأتباع للطواغيت.
وليس معنى هذا أن نترك كل ما يقولوا، كلا، ولكن نضعهم في ميزان الحذر، فربما يصدفك الكذوب، وربما يصح قول هؤلاء فنأخذ عنهم ما صحّ ونردّ عليهم فيما أخطأوا.
فلا يعاب علينا أننا نقول بخلاف ما يقولوا، وإنما ـ في الحقيقة ـ نمدح بأننا نقول على خلاف ما يقولوا.
ونحن ـ جماعاتنا وأفرادنا ـ ديننا مركب على خلاف ما يقولوا في مسألة قتال الطواغيت وتكفريهم والخروج عليهم وعيبهم وسب آلهتهم وشتم ما هم عليه، أين ما قلناه على خلاف ما قاله الله أو على خلاف ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو على خلاف ما قاله السلف الثقات الأئمة؟!.
و"المعاصرة حرمة"، فكيف يريدون منا أن نلتزم بأقوال المعاصرين؟! ومن منهج السلف ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه:"ولا تقلد دينك للحي، لأنه لا تؤمن عليه الفتنة".
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لما حقيقة ما عليه هؤلاء الأحياء، عندما قال:"من أتى أبواب السلاطين افتتن".
فهؤلاء حكم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم مفتونون، وأنهم أهل فتنة، يقولون ما يقوله الطاغوت، ويأتمرون بأمره.
ونحن ليس هؤلاء أئمتنا.
قال صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلون".
فهؤلاء هم الذين نحذر منهم ونحذِ ّر منهم، ونوجب على الأمة أن تأخذ من الأئمة الذين رضوا هذا الدين وابتعدوا عن أبواب السلاطين، وحذروا من فتنة الدخول في دينهم وفي طريقهم وفي دساتيرهم، هذا الذي ندين الله عز وجلّ به". والفتوى منشورة على منبر العز منبر التوحيد والجهاد المبارك."