كما أدى تكاثر حالات مديونية الأسر- تذكروا الآلة السحربة - والاستعمال اللاعقلاني و اللامسؤول للمنتجات المشتقة عن طريق توريقها وتصميم تركيبات معقدة أخرى الى نشر أكوام كاملة من الخلطات الخطيرة لقروض مسمومة وغير مسمومة عبر العالم.
ولما كانت العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة ترتب عن تسلسل حوادث التوقف عن الدفع نتيجة رفع الخزينة الأمريكية لنسبة الفائدة إلى انهيار مفاجئ لسوق العقار و الأوراق المالية المتعلقة بها قبل أن تنتشر النار في الهشيم بموجب الفوضى التي عمت جميع الأسواق بعد ذلك. و تولد عن أزمة الثقة العامة التي عمت تجفيف سوق الائتمان بين البنوك و بالتالي تعطيل الآلة الاقتصادية.
و قد حمل إفلاس بنك LEHMANE BROTHER الحكومة الأمريكية لمساعدة البنوك الأخرى المهددة بالإفلاس مثل صندوقي إعادة التمويل الرهني فريدي ماك و فاني ماي عن طريق اللجوء إلى تأميمها، وهو ما لم بتوهم و قوعه أبدا في بلد"العم السام"موطن مدرسة عدم تدخل الدولة في الاقتصاد.
و هكذا ماتت أيديولوجية تنظيم السوق بالسوق وانسحب الساحر من الحلبة من بعدما خدع أعين الناس.
النتيجة الثانية:
ان استفحال منظومتي الربا و الغرر و صيرورتهما أساسا للعمليات المصرفية و الاستثمارية التي يديرها مصرفيون جشعون ووسطاء في البورصة لا يهمهم سوى جني الأرباح الطائلة على حساب المصالح الحقيقية للاقتصاد جعلتا النظام المالي العالمي بمثابة صرح شامخ بقدر ما هو هش و متهاو بني على شفا جرف هار. و لما انهار هذا العملاق ذو الأرجل الطينية انكشف للعيان حجم الخديعة و مدى الحاجة إلى إعادة تأسيس النظام المالي الدولي وفق منطلقات جديدة.
منذ سنة 1888 و ظهور الأشكال الأولى و البدائية للتعامل في المشتقات, لم تتردد محكمة أمريكية في إدانة هذا النوع من المعاملات دون أدنى تردد معتبرة إياها غير قانونية «نحن نرى يوضوح ان التعامل في المستقبليات أو الخيارات كما تسمى عادة و التي تتم تسويتها على أساس تقلبات السوق هو تعامل باطل في نظر القانون العام حيث أنه ضمن أسباب عديدة يتعارض مع السياسة العامة. ان هذا التغامل جربمة, جريمة بحق الدولة, جريمة بحق الرفاه العام و سعادة الناس, جريمة بحق الدين و الأخلاق, ثم انه جريمة بحق كل المعاملات التجاربة و الاستثمارية المشروعة, و قد أصبح هذا النوع من القمار