الصفحة 16 من 39

وأما الإيجاز بالقصر دون الحذف فهو أغمض من الحذف، ومنه قوله تعالى: ... [1] .

والإيجاز بلاغة، والتقصير عيّ، كما أنَّ الإطناب بلاغة، والتطويل عيّ.

التشبيه: هو أنْ يسد أحد الشيئين مسد الآخر في حسن عقل، ولا يخلو التشبيه من أنْ يكون في القول أو في النفس.

والغرض منه: تأنيس النفس بإخراجها من خفي إلى جلي، وإدناؤه البعيد من القريب ليفيد بيانًا.

وقيل: الكشف عن المعنى المقصود مع الاختصار [2] ، وأدواته حروف، وأسماء، وأفعال.

فالحروف: (الكاف) نحو قوله تعالى: ... [3] ، و (كأنَّ) نحو: ... [4] .

والأسماء: (مثل) و (شبه) ، ونحوهما مما يشتق من المماثلة والمشابهة، قاله الطيبي، ولا تستعمل (مثل) إلاَّ في حال صفة لها شأن وفيها غرابة نحو:

(1) سورة المنافقون، الآية (4) .

(2) الإتقان، 2/ 116.

(3) سورة إبراهيم، الآية (18) .

(4) سورة الصافات، الآية (65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت