فهرس الكتاب
وأما الإيجاز بالقصر دون الحذف فهو أغمض من الحذف، ومنه قوله تعالى: ... [1] .
والإيجاز بلاغة، والتقصير عيّ، كما أنَّ الإطناب بلاغة، والتطويل عيّ.
التشبيه: هو أنْ يسد أحد الشيئين مسد الآخر في حسن عقل، ولا يخلو التشبيه من أنْ يكون في القول أو في النفس.
والغرض منه: تأنيس النفس بإخراجها من خفي إلى جلي، وإدناؤه البعيد من القريب ليفيد بيانًا.
وقيل: الكشف عن المعنى المقصود مع الاختصار [2] ، وأدواته حروف، وأسماء، وأفعال.
فالحروف: (الكاف) نحو قوله تعالى: ... [3] ، و (كأنَّ) نحو: ... [4] .
والأسماء: (مثل) و (شبه) ، ونحوهما مما يشتق من المماثلة والمشابهة، قاله الطيبي، ولا تستعمل (مثل) إلاَّ في حال صفة لها شأن وفيها غرابة نحو:
(1) سورة المنافقون، الآية (4) .
(2) الإتقان، 2/ 116.
(3) سورة إبراهيم، الآية (18) .
(4) سورة الصافات، الآية (65) .