الصفحة 20 من 39

والفواصل تابعة للمعاني، وأما الأسجاع فالمعاني تابعة لها .. وفواصل القرآن كلها بلاغة وحكمة، لأنها طريق إلى إفهام المعاني التي يحتاج إليها في أحسن صورة يدلُّ بها عليه.

والفواصل على وجهين: أحدهما: على الحروف المتجانسة، والآخر: على الحروف المتقاربة.

فالحروف المتجانسة [1] كقوله تعالى في فاتحة سورة الطور: ... [2] ، وأما الحروف المتقاربة [3] كالميم مع النون في قوله تعالى: ... [4] ،

(1) هي الحروف التي اتحدت مخرجًا واختلفت صفة، كحرفي الدال والتاء، فاتحادهما لأنهما يخرجان من طرف اللسان مع أصل الثنايا العليا، أي مخرجهما واحد، وأما اختلافهما في الصفة، فحرف التاء له خمس صفات، وحرف الدال له ست صفات. انظر: صابر غانم المنكوت: لطائف البيان في أحكام وعلوم القرآن، ص 296.

(2) سورة الطور، الآيتان (1 - 2) .

(3) هي الحروف التي تقاربت مخرجًا وصفة أو تقاربت مخرجًا لا صفة، أو تقاربت صفة لا مخرجًا. انظر: المصدر السابق، ص 293.

(4) سورة الفاتحة، الآيتان (3 - 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت