فَلاَ تَنتَصِرَانِ [الرحمن: 35] فالآية تتحدث عن النار والشواظ، فكيف تُختم هذه الخاتمة التي تدلُّ على النعمة؟
ولو تدبَّر القوم ما اعترضوا؛ لأن في الناس والتحذير منها والتخويف بها نعمة، كأن القرآن يقول لك: إياك أنْ تفعل ما يُوجِب النار والشُّواظ فتقلع وترتدع من قريب، أليست هذه من نعم الله على عباده؟ أليست رحمة بهم؟ وماذا كنتم ستقولون إنْ لم يُقدِّم لكم الحق سبحانه تحذيرًا وإنذارًا، ثم فاجأكم بالعذاب [1] ؟
4 -لماذا خص الحقُّ سبحانه الفاكهة بالذكر وخص النخل والرمان بالفصل، مع أنهما منهما وليسا من جنسان آخران .. {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}
يثبت العلم أن أكثر الطعام فائدة للانسان الفاكهة بأنواعها المختلفة فقد جمع سبحانه فيها من الغذاء والدواء ما جعلها مكتملة العناصر اللازمة لصحة الابدان، وقد خص الله العليم الخبير بما
(1) تفسير الشعراوي - الخواطر 14/ 8812 الناشر: مطابع أخبار اليوم