ولا شك أنه ينبغي لقارئ القرآن أن لا يقرأه قراءةً جوفاء من غير فهم ولا تفكر، فكثير من الناس اليوم ترآه يقرأ القرآن ثم يدعي ختمه مرة أو مرتين في الشهر ومع ذلك تمر عليه بعض ألفاظ القرآن وهو لا ينشط لقراءة تفسيرها .. فيفوت عليه فهمها ونفعها ... ، قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وهو الصحابي الذي نظر إليه سيدنا عمر يومًا فقال: (وِعَاءٌ مُلِئَ عِلْمًا) قال: (لا تهذُّوا القرآنَ هذّ الشّعر، ولا تنثروه نثرَ الدّقل، وقِفوا عند عجائبِه، وحرّكوا به القلوبَ، ولا يكن همُّ أحدِكم آخرَ السورة) فلا يكون هدف الإنسان وهمّه هو تكثير الصفحات التي يقرأها، أو زيادة الختمات التي يختمها، بقدر ما يكون له همّ في تدبر ما يقرأ ويفهم ... قال تعالى لنبيه: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} فالتفسير والبيان يساعد الجَنَان في الإنسان على تدبّر القرآن ... فهذه الآية دليل على وجوب معرفة معاني القرآن، ودليل على أن الترتيل أفضل من الهذّ (سرعة