الصفحة 5 من 42

القراءة)، إذ لا يصح التدبر مع الهذّ. وقال الحسن البصري: تدبر آيات اللّه اتباعها.

وعن الحسن أيضًا أنه قال: قد قرأ هذا القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله، حفظوا حروفه وضيعوا حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: والله! لقد قرأت القرآن فما أسقطت منه حرفًا، وقد والله أسقطه كله، ما يُرى للقرآن عليه أثر في خُلُق ولا عمل، والله ما هو بحفظ حروفه، وإضاعة حدوده، والله ما هؤلاء بالحكماء، ولا الوزعة، لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء ....

فالْمَقْصُودَ مِنَ قراءة الْقُرْآنِ فَهْمُهُ وَالتَّفَقُّهُ فِيهِ وَالْعَمَلُ بِهِ، وَقد سُئِلَ مُجَاهِدٌ-رحمه الله- عَنْ رَجُلَيْنِ قَرَأَ أَحَدَهُمَا الْبَقَرَةَ، وَالْآخَرُ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي الصَّلَاةِ وَرُكُوعُهُمَا وَسُجُودُهُمَا وَاحِدٌ، فَقَالَ:"الَّذِي قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَحْدَهَا أَفْضَلُ".

وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"لأن أقرأ البقرة أرتلها وأتدبرها أحب إلىَّ من أن أقرأ القرآن كله هذرمة"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت