الصفحة 26 من 40

{قال ادْخُلُوا في أُممٍ قد خَلَت من قبلكم من الجنِّ والإنس في النار كلَّما دخلت أُمَّةٌ لعنت أُختَها حتَّى إذا ادَّاركوا فيها جميعًا .. } [1] .

ويقول تعالى: {ولقد ذرأْنا لجهنَّمَ كثيرًا من الجنِّ والإنس لهم قلوبٌ لا يفقَهُون بها ولهم أعينٌ لا يُبصِرُون بها ولهم آذانٌ لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضَلُّ أُولئك هم الغافلون} [2] .

ويلاحظ / أنَّنا نقلنا نصوصًا دينية للكلام عن هذه المغيَّبات، فإن أيَّة جهةٍ أخرى لا تستطيع أن تروي عن غير المحسوسات، وما لم تدركه مما مضى من عالم المحسوسات، وما يقولونه هو ظنٌّ، والظن لا يؤخذ به في مثل هذه الأمور - على ما سيأتيك إن شاء الله تعالى -.

أمَّا الإنسان / ففي معنى الكلمة لغةً أقوال:

الأول - هو اسمٌ جامد غير مشتق، وهو اسم جنسس يقع على: المفرد والجمع، والأنثى والذكر.

الثاني - هو مشتق .. واختلفوا في مصدر اشتقاقه - بعد اتِّفاقهم على زيادة النون الأخيرة:

أ. قال البصريون: هو مشتق من [الأنس] ، أي .. ضد [الاستيحاش] ، والهمزة أصلية فيكون على وزن [فعلان] .

قال الشاعر:

وما سمِّي الإنسان إلاَّ لأُنسه ... ولا القلب إلاَّ أنَّه يتقلب

(1) الأعراف / 38.

(2) الأعراف / 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت