حينما ارتكزت عملية التوجه في سورية على سياسة الإنماء الاقتصادي بأبعادها الوطنية والقومية وفقًا لنهج التخطيط الشامل، كان لابد من بذل اهتمام أكبر بالسياسة السعرية، لا لكونها من الوسائل المهمة ذات العلاقة بخطة التنمية فحسب، بل لأنها عدت من السمات الأساسية للسياسة القومية للاقتصاد تستهدف تطوير الجوانب المادية والروحية للإنسان. لقد تضمنت استراتيجية السياسة السعرية في سورية ضرورة توازن استقرار أسعار السلع الأساسية الحيوية ذات الصلة المباشرة بحياة الأكثرية الساحقة من المواطنين (كالسكر والرز والشاي والخبز والزيوت النباتية) ، سواء أكانت مستوردة، أم منتجة محليًا بوساطة القطاع العام، وبأسعار تحددها الدولة في إطار المصلحة العامة ومصلحة المواطن، بعيدًا عن الاستغلال، ومحاولة السيطرة على الاختناقات التي تحدث بين مدة وأخرى، وبذل الجهود من أجل تطوير القطاعين التجاري الحكومي والقطاع الخاص وتنظيم أسعار السلع الأخرى. وقد أوكل إلى وزارة التموين والتجارة الداخلية المهام التالية المتعلقة بالأسعار:
ـ تنفيذ سياسة الدولة في الأسعار.
ـ إعداد القواعد الأساسية لسياسة أسعار التجزئة وفق توصيات اللجنة الاقتصادية المقترنة بموافقة رئيس مجلس الوزراء، وفي ضوء توجيهات المجلس الأعلى للتخطيط.
ـ تحديد أسعار البيع النهائية للمستهلك وتوحيدها والعمل على استقرارها سواء للمواد المستوردة أم المنتجة محليًا من قبل القطاع العام.
ـ تحديد العمولات لجميع فئات الوساطة من منتجين ومستوردين، وتجار جملة ونصف جملة وباعة المفرق وتحديد سعر البيع لكل فئة من هذه الفئات.