أعجب إلي من أن أفعل مثل الذي تفعل، فإن كنت فاعلًا لابد فاقرأه قراءة تسمع أذنيك ويعيه قلبك"."
صحيح (هق وأبو عبيد)
-وعن أبي وائل -رحمة الله- أن رجلًا جاء إلى ابن مسعود فقال: إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة, فقال عبد الله: هذًا كهذا الشعر؟ فقال: عبد الله: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن, قال: فذكر عشرين سورة من المفصل. سورتين سورتين (1) في كل ركعة.
-وفي رواية لمسلم من طريق أبي وائل أيضًا قال: غدونا على عبد الله بن مسعود يومًا بعد ما صلينا الغداة, فسلمنا بالباب. فأذن لنا, قال: فمكثنا بالباب هنية. قال فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا فإذا هو جالس يسبح. فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا, إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم, قال: ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة؟ قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت, فقال: يا جارية! انظري هل طلعت؟ قال فنظرت فإذا هي لم تطلع, فأقبل يسبح, حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت قال: يا جارية! انظري. هل طلعت؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت؟ فقال الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا. (فقال: مهدي وأحسبه قال) ولم يهلكنا بذنوبنا. فقال رجل من القوم: قرأت المفصل البارحة كله, قال: فقال عبد الله: هذًا كهذ الشعر؟ إنا لقد سمعنا القرائن. وإني لأحفظ القرائن التي كان يقرؤهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثمانية عشر من المفصل. وسورتين من آل حم.