فضائل القرآن وآداب حملته
الشيخ مصطفى العدوي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن القرآن الكريم هو المُعجزة الباقية العُظمى الدائمة التي أيد الله بها نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم كما صح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما من الأنبياء نبي إلا أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أُوتيته وحيًا أوحاه الله إلي(1) ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة )) (2) .
ومهما أطلنا في الثناء على هذا القرآن فلن نوفيه حقه فهو كلام الله -عز وجل- ومن أحسن من الله قيلًا، ومن أصدق من الله حديثًا.
وقد نزل بهذا القرآن الكريم خير ملك وهو الروح الأمين جبريل عليه السلام على سيد ولد آدم، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، في خير قرن وخير أُمة أُخْرِجَت للناس، فتبارك الله الذي نزَّله على عبده ليكون للعالمين نذيرًا.
فلذلك عمدت إلى تذكير إخواني المؤمنين وأخواتي المؤمنات بشيء مما ورد في فضل كتاب ربنا وفضل حامليه وشيء من الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها حاملوه لعلهم جميعًا يقبلوا عليه بعد هجران، ويحفظوه بعد نسيان، ويتدبروه ويعملوا به قبل فوات الأوان، ويقوموا به آناء الليل والنهار فهو نور للأبصار، وشفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة