من"الطيبة"، ولذا - أيضًا - قال ابن الجزري رحمه الله:"وكلا الوجهين فيهما صحيح عن أبي جعفر"اهـ.
قال في"الطيبة": *** والخلف يمل هو وثم ثبت بدا
3 -قرأ أبو جعفر من طريق"الدرة قولًا واحدًا بضمّ تاء {الملائكة} في قوله تعالى: {للملائكة اسجدوا لآدم} حالة الوصل حيث جاء، وذلك في خمسة مواضع هذا أوّلها [34] ، والثاني في"الأعراف" [11] ، والثالث في"بني إسرائيل" [61] ، والرابع في"الكهف" [50] ، والخامس في"طه" [116] ."
أما من طريق"الطيبة"فقد جاء الخلف بين راوييه؛ فقرأ ابن جماز بضم التاء حالة الوصل اتباعًا [1] ،و جاء عن ابن وردان وجهان: الضم كابن جماز، و الإشمام؛ أعني إشمام كسرة التاء الضمّ.
قال ابن الجزري رحمه الله:"والوجهان صحيحان عن ابن وردان نصّ عليهما غير واحد."اهـ
قال في"الدرة": وأين اضمم ملائكة اسجدوا
وقال في الطيبة:
وكسرتا الملائكتْ *** قبل اسجدوا اضمم ثِق والاشمام َخَفت
خُلْفًا بكل
أي: قرأ ابن وردان - وهو المرموز له بحرف"الخاء"من كلمة"خفت"- بالإشمام بخلف عنه.
وجه هذه القراءة؛ على الاتباع؛ أي إتباع حركة التاء في"الملائكة"لحركة الجيم في"اسجدوا"، وهي لغة معروفة لأزد شنوءة؛ وذلك تشبيهًا للتاء بألف الوصل، ووجه الشبه هنا هو أن الهمزة تسقط في الدرج لكونها
(1) - أي: اتباعًا لضم الجيم في (اسجدوا) . انظر: البحر المحيط: 1/ 152