بن جبل قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين"0
قلت: هذا سند موضوع، فيه أربع علل:
الأولي: أبو الحسين محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي يعرف بابن أبي علي، قال أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص:"كنا نسمي ابن أبي علي الأصبهاني جراب الكذب"0 وقال الخطيب فيه:"لم يكن يحسن شيئا من صناعة الحديث" [1] 0
وعبدان عبد الله بن أحمد بن موسي الذي في السند هو أبو محمد الجواليقي القاضي، قال الخطيب:"كان أحد الحفاظ الأثبات"0 [2]
والثانية زيد بن الحُريش، فقد قال ابن القطان إنه"مجهول الحال"0
الثالثة: عبد الله بن خراش قال البخاري"منكر الحديث"0 وقال أبوحاتم:"منكر الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث"0 قال الساجي:"ضعيف الحديث جدا، ليس بشئ يكاد يضع الحديث"0 وقال محمد بن عمار الموصلي:"كذاب"0
والحافظ ابن حجر اكتفي بأنه"ضعيف"، و أردف قائلا:"أطلق عليه ابن عمار الكذب"0 بمعنى أنه يستسرف هذا الإطلاق، ومثله اكتفاء الحافظ الذهبي بقوله"ضعفوه"0 وعلى أي حال فإن الرجل ضعيف جدا، وقال ابن عدي:"عامة ما يرويه غير محفوظ"0
وأما العوام بن حوشب في السند فإنه ثقة لا غبار عليه 0
وشهر بن حوشب ضعفه بعض الأئمة، و وثقه الآخرون، وكان ممن يضعفه عبد الله بن عون حيث يقول:"إن شهرا نزكوه"- بالنون لا بالتاء- يعني طعنوا في حديثه 0
(1) 6 - الخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت (ت:463) ، تاريخ بغداد، القاهرة: مكتبة الخانجي، ط الأولي،1391 هـ، (2/ 219)
(2) 7 - المرجع السابق، (9/ 378)