وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 236) من طريق عبد الرحمن بن يزيد فقال: عن تميم نا علي بن مسلم (الكندي) عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة ـ به 0
قلت: هذا سند ضعيف جدا، معلول بعلل:
الأولى: سليمان بن عبد الرحمن ثقة، غير أن"له مناكير عن الضعفاء"-كما يقول الدارقطني 0 وقال ابن معين:"المسكين! ليس به بأس إذا حدث عن المعروفين"0 وقال أبوحاتم:"صدوق، إلا أنه أروى الحديث عن الضعفاء والمجهولين، وهو عندي في حد لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم، وكان لا يميز"0 ولخص الحافظ ابن حجر هذه الأقوال في"صدوق يخطئ"0
قلت: وفعلا وقع ما يقول أولئك الحفاظ، فإن شيخ سليمان هنا أعني مسلمة بن عُلي واهٍ جدا 0 فقد قال أبو حاتم:"لا يشتغل به"، وقال البخاري:"منكر الحديث"، وقال النسائي:"متروك"، وقال ابن عدي:"عامة أحاديثه غير محفوظة"، وقال الذهبي في الكاشف:"تركوه"0
وهناك علة أخري وهي أن سليمان بن عبد الرحمن رواه عن عبد الرحمن بن يزيد بصيغة"نبأ عبد الرحمن"بلا واسطة مسلمة بن علي، كما أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1/ 233/603) 0 وعبد الرحمن بن يزيد هو السلمي، ضعيف كما في التقريب 0
وعلي بن مسلم"البكري"أو"البلوي"أو"النكري"أو"الكندي"-على اختلاف يوجب وجود تصحيف في نسبته-0 ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق على أنه"البكري"-و لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا 0
وأبو صالح الأشعري"ثقة"كما حقق الذهبي (في الميزان والكاشف) ، وفي قول الحافظ التقريب"مقبول"نظر 0 لأن الرجل أجل من درجة المقبول، وحتى