ومما يُظهر تَلَفَه أن خالدا-كشأن الكذاب- يضطرب فيه، لأنه تارة أخري يرويه من أحاديث ابن عمر؛ وذلك من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم عن ابن عمر-به 0
أخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 145 و 2/ 31 و 3/) وتمام الرازي في"الفوائد" (1/ 142/80 - روض البسام) وعزاه الشيخ المتقي الهندي في الكنز (10/ 176) للديلمي في مسنده والبزار 0
وقال الهيثمي و هو بصدد إعلال هذا السند في المجمع (1/ 14) :"فيه خالد بن عمرو القرشي، كذبه يحي بن معين و أحمد بن حنبل ونسبه إلي الوضع"0
الوجه الثالث:
أخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 146) من طريق بقية عن مسلمة بن علي عن أبي محمد السلمي عن علي يسار النكري (و وقع في المعرفة لأبي نعيم: عطاء بن يسار بدل علي بن يسار) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره 0
قال ابن عدي:"هذا الحديث لا يرويه غير مسلمة بن علي"0
قلت: و سنده ضعيف جدا محاط بعلل:
بقية بن الوليد ثقة، وكان يدلس التسوية، و قد عنعن هنا 0
ومسلمة بن علي قد مضى أنه منكر الحديث متروك 0
وقد تفرد بهذا الطريق حسب إشارة ابن عدي ـ رحمه الله ـ، و هو العلة الكبرى للسند 0
وأبو محمد السلمي لم أهتد إلي ترجمته 0
(وعلي بن يسار النكري ـ أظنه علي بن مسلم البكري السالف الذكر، فدخل التصحيف في الاسم، فإن كان هو فإن بينه و بين أبي هريرة رجلا، كما مضي