وقول الشيخ أبي الحسن ابن القطان:"لا نعرفه ألبتة في شئ من العلم غير هذا" [1] ، فمثل هذا الحكم لا يوهنه بمرة، لأنه قد روي عنه الوليد بن مسلم ومعان بن رفاعة فخرج عن حيز الجهالة العينية التي يظنها هو و الحافظ الذهبي 0
وبالإضافة إلى هذا فهو تابعي كبير، وأهل العلم بالحديث ينظرون إلي من اجتمعت فيه كثرة الرواة عنه ومرتبة التابعية الكبرى، بالإضافة إلى احتمال الرواية عن الصحابة، ينظرون إليه بقيمة كبيرة 0
ثم إنه لا ينبغي أن يُغْفل عن منهج الحافظ ابن القطان، فإنه حسب ما يقول الذهبي في الميزان:"يتكلم في كل من لم يقل فيه إمام عاصر ذلك الرجل، أو أخذ عمّن عاصره ما يدل على عدالته"0
وأشياخ إبراهيم لا يبعد أن يكونوا صحابة، لأنه تابعي كبير 0 هذا على افتراض 0
وعلى افتراض آخر، فإنهم لو كانوا صحابة، لما كان لإبهام مرتبة الصحبة فائدة، لأنها أكبر درجة ـ بدون مقابل ـ من لفظة"الثقة"0
على كل حال، فإن كانوا صحابة، فهذا ما كنا نبغي، و إن لم يكونوا فالإبهام هنا غير مضر، حتى وإن كان له تأثير، فهو غير شديد، لأنه معضود بالشواهد 0
و إن لم يكونوا صحابة، فالشقة غير بعيدة جدا، يمكن أن تُلافى، فيكون الحديث من رواية التابعي عن تابعي آخر، و رواية التابعي مرسلة، كما هو واضح، و مرسل ضعيف 0 و لكن له شواهد 0
ب ـ معان بن رفاعة عنه:
و رواه عن معان هذا جماعة:
(1) 8 ـ نقله العراقي في فتح المغيث شرح ألفية الحديث له (ص/143)