فهرس الكتاب
ولا زال الإخوة المجاهدون يذكرون ذهابه وإيابه إلى الجبهات ومخيمات التربية الإسلامية داخل أفغانستان حيث كان يقول للإخوة: عاملوني أنا وأولادي كما تعاملون أي واحد منكم، وكان يختلط بهم دون أن يتميز عليهم أو يظهر نفسه أنه قائدهم أو أميرهم، ولعل هذه الأمثلة تبين لنا عظمة الإمام الشهيد عزام، وللدعاة والعلماء فيها عبرة حتى يستشعر كل واحد منهم نفسه إذا زين له الشيطان الغرور وحب الذات والأنانية، خصوصا الذين يريدون أن يتاجروا بدماء الشهداء وجماجم العظماء من أجل دنياهم وكراسيهم.
ونحن نقول لهم اتقوا الله بهذا الجهاد العظيم فلا تجعلوا من دماء الشهداء سلما تتسلقون عليه لتحقيق مآربكم وأهدافكم الشخصية، وإلا فالدنيا قصيرة، والآخرة قريبة، والمسؤولية عظيمة والحساب عسير (وقفوهم إنهم مسؤولون) .