فهرس الكتاب
ماذا خسر المسلمون بفقدان إمام الجهاد *
مما لا شك فيه أن العالم الإسلامي الآن يعيش فترة تخبط واضطراب، وهذا راجع في نظري إلى ثلاثة أسباب:
الأول: دخول الجيوش الصليبية الغازية إلى قلب العالم الإسلامي لمسح القاعدة الإسلامية العريضة في المنطقة.
الثاني: عدم ترشيد وتوجيه الصحوة الإسلامية توجيها سليما والإستفادة من نهضتها.
الثالث: عدم الإستفادة من ثمار الجهاد الأفغاني حتى الآن. إنني أقول في تعقيبي على هذه الأسباب:
إن العدو اليهودي الصليبي الإلحادي قد حدد عدوه بالدقة، فرأى أن الإسلام هو عدو اليهود والنصارى والملاحدة في
الأرض، وأنه لا يمكن أن يقر لهم قرار إلا بعد سحق الإسلام نهائيا من المنطقة الإسلامية، ولا يمكن أن يسحق نهائيا إلا بقلعه من جذوره إلى الأبد.
هذا هو تخطيطهم وهذا هو رأيهم، ولقد حاولوا أول مرة سنة 4291م عن طريق ضرب الخلافة الإسلامية وإسقاط رمزها - السلطان عبد الحميد - ليأتي دور الذئب الأغبر مصطفى كمال أتاتورك ليقمع الإسلام من القمة، ويحول الخلافة إلى دولة علمانية، وبالفعل سار بها شوطا كبيرا لعلمنتها، حتى وصل الأمر إلى اعتبار المجاهرة بالصلاة والعمرة علانية من قبل المسؤولين في الدولة جريمة سياسية يقدم فاعلها للمحاكمة لينال أشد العقوبات.
يقول الإمام الشهيد عزام في مذكراته: