فهرس الكتاب
أفغانستان ولابد من إصدار نشرة أسبوعية قدم اقتراحا لإمام الجهاد الشهيد عزام بإصدار نشرة لهيب المعركة تقوم بنقل أخبار المجاهدين وانتصاراتهم على وجه السرعة وفي وقت أقصر بدل الإنتظار لنقلها عبر مجلة شهرية، حتى تصل الأخبار ساخنة للعالم الإسلامي فيتأثرون بها.
وبالفعل استجاب الشهيد عزام لهذه الفكرة واستحسنها وبدأيتصدر الكتابة فيها، فكان -رحمه الله - يكتب افتتاحية اللهيب والجهاد في معظم الأحيان وهو في داخل الجبهة حيث تصل كلماته ساخنة إلى اللهيب وتنقل فورا عبر لهيب المعركة بحرارتها لتتفاعل مع قلوب المسلمين في الأرض، وبالفعل تفاعل المسلمون مع كلماته وهو ينقل انتصارات المجاهدين ضد الشيوعيين، وبدأ المسلمون في الأرض يرفعون رؤوسهم عاليا في كل مكان وهم يتابعون أخبار الجهاد والأمل العريض يراودهم ويحدوهم.
وبدأ الشباب المسلم يتوافدون إلى أرض الجهاد، فكان لنداءات الشهيد عزام الحارة صداها العميق في النفوس، وجاء الشباب المسلم من مختلف العالم الإسلامي للجهاد والإستشهاد، وعادت الأمة الإسلامية بعد أن تمزق جسدها وتقطعت أوصالها بعد تمزيق الخلافة مرة أخرى كالجسد الواحد إذا تألم منه عضو من الأعضاء وضرب من قبل الأعداء يتألم بقية الجسد، وتمثل فيها حديث رسول الله ص:
؛ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر «.
وهكذا أصبحت قضية أفغانستان أكبر عقبة تواجه الشرق والغرب بعد الهزيمة المرة التي ذاقتها روسيا على أيدي المجاهدين، حتى أن أمريكا صارحت روسيا بذلك فقالت لها: أنت أثرت العالم الإسلامي علينا فأيقظت المسلمين وأصبحوا يتعاطفون مع هذه القضية.
إن الذي أقض مضاجع الكفر وهز أوصال اليهودية العالمية هو عودة عقيدة الجهاد فكرا وسلوكا وعملا في واقع الأرض لدى المسلمين وهم يرون أن الجهاد أصبح هو المحرك لهذه الأمة، إذن لابد من فصل هذا الجهاد عن جسم الأمة الإسلامية، حتى إذا ابتلع الجهاد الأفغاني لا يتألم له العالم الإسلامي ولا يحسون بذبحه.