الصفحة 175 من 252

بل أن الإعتكاف والمرابطة في الثغور وساحات الجهاد أفضل من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود كما جاء في الحديث الصحيح أن الرسول ص قال: (لأن أحرس ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود) .

ولذا رأينا الشهيد عزام يعتكف العشر الأواخر من رمضان على أبواب جلال آباد وفي أماكن الرباط داخل أفغانستان، ولقد كان ذات مرة يتنقل في الإمارات العربية يحرض المؤمنين على القتال، ويجمع الأموال لصالح المجاهدين، وإذا بأحد الإخوة يقول له: ياشيخ عبدالله لقد اتصل الشباب المسلم من أمريكا يريدونك هذا العام حتى تقضي عندهم العشر الأواخر من رمضان، فقال سبحان الله!! أترك جلال آباد وخوست وكابل حيث المعارك مشتعلة على أشدها وأذهب إلى أمريكا لقضاء العشر الأواخر من رمضان؟! إنني لا أحب أن أفارق الجبهات، بل صرح أكثر من مرة قائلا: عندما أخرج من أفغانستان إلى بيشاور يضيق صدري رغم أنني ذاهب إلى أهلي، وكلما ابتعدت أكثر عن الجبهات كلما انقبضت نفسي أكثر، حتى وأنا أطوف حول البيت العتيق فإن روحي تسبح فوق سماء أفغانستان حيث مقارعة جند الله لجنود الشيطان.

وما أجمل ما قاله الإمام الشهيد وهو يعبر عن قيمة الجهاد في حياة الأمة المسلمة فيقول:؛ إن عمري الحقيقي الآن تسع سنوات، سنة ونصف في الجهاد في فلسطين، وسبع سنوات ونصف في الجهاد على أرض أفغانستان، أما بقية عمري فليس له أي قيمة عندي «.وما يقول هذ الكلام إلا من جرب وعرف قيمة الجهاد في حياة الأمة المسلمة، وأثره على الشعوب من حيث رفعة شأنها وعزتها ووزنها بين دول العالم، والجهاد الأفغاني أكبر شاهد على ما نقول.

إمام الجهاد في ميدان الجهاد *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت