الصفحة 178 من 252

إمام الجهاد يشهد فتح تشاوني؛ في جاجي «*

الجهاد على أرض أفغانستان يذك رنا بالماضي التليد لهذه الأمة، وأنها ما انتصرت وعلا شأنها إلا بالجهاد في سبيل الله; يوم أن وقف الصحابة رضوان الله عليهم يقارعون الظالمين، ويزلزلون عروش الإمبراطوريات، ويسيرون الجيوش الزاحفة في ربوع العالمين وهم يحملون لواء الجهاد لنشر عقيدة التوحيد في المعمورة.

ويجب على كل مسلم في الأرض - الآن - أن يدرك حقيقة مهمة طالما غفل عنها الكثيرون ; وهي أن انتصار الجهاد في أفغانستان إنما هو انتصار لهذا الدين، وإقامة لدولة المسلمين التي هي أمل وحلم يراود قلوبهم بعد غياب الإسلام الفعلي عن الوجود والشهود بعد تحطيم الخلافة عام 4291م.

لقد كانت هذه الحقيقة راسخة في ذهن الإمام الشهيد عبدالله عزام، مما جعله يصرح قبل استشهاده أن الجهاد الأفغاني هو بداية خط التحول التاريخي في العالم كله.

وهذا مؤشر فعلا على أن خط الصعود الحقيقي للإسلام قد بدأ، وأن الفئة المجاهدة ستمسك بزمام القيادة مرة أخرى كما كان أسلافهم، ونرجو الله أن يتمم للمجاهدين بالنصر العظيم وأن يمك ن لهم في الأرض.

لم يكن إمام الجهاد يؤمن بهذه الفكرة نظريا فحسب فيعيش كما يعيش الفلاسفة ; يخططون ويرسمون وهم يعيشون في بروجهم العاجية، دون أن ينزلوا إلى واقع الأرض، ولا يمشون خطوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت