الصفحة 187 من 252

جيلا ممسوخا لايعرف من الاسلام إلا إسمه ومن القرآن إلا رسمه, فكانت النتيجة أن ذبحهم الافغان ذبح النعاج وباءت هذه المحاولة بالفشل الذريع.

ثم كانت المحاولة الأخيرة من قبل روسيا, حيث جهدت في سريان السرطان الاحمر في قلب العالم الاسلامي, عن طريق أفغانستان التي تمثل البوابة الشرقية للعلم الاسلامي, واتخذ القرار عام 9791 لغزو أفغانستان عسكريا, ودخل الجيش الروسي, وظن الروس أن هذا البلد المسلم سيقع خلال عام واحد في قبضتهم, وأن أفغانستان ستصبح إحدى ولاياتها التي تضم الى الولايات الاسلامية التي ترزح تحت نير الاحتلال السوفيتي.

وماكان الغرب النصراني الكافر يظن أن المجاهدين سيصمدون أمام أعتى قوة برية على وجه الارض, كان في مخيلة الغرب أن المجاهدين سوف يستنزفون دم الدب الروسي إستنزافا, ولكن السيف الافغاني أعاد الصواب الى رأس الدب الاحمر, فعاد يجر أذيال الخزي والعار, عاد الى قمقمه كسيفا حزينا, وقد أثخن بالجراح بعد أن كاد يسقط بين أقدام المجاهدين.

وقبل أن تنهزم روسيا أقدمت على خطة جهنمية فقامت ونقلت عشرات الآلاف من اطفال أفغانستان, والذين تتراوح أعمارهم من (5 - 01) سنوات - تم نقلهم - الى روسيا لتربيتهم على المبادىءالشيوعية, ليعودوا بعد ذلك الى أفغانستان منظمين ومنظرين للحزب الشيوعي ويمسكون بزمام الامور.

لقد رأى الشرق والغرب أن الكيد للاسلام على الحيلة أنجع, بعد أن فشلت الحروب الصليبية في مواجهة الاسلام عسكريا في بادىء الامر, وكان النصر حليفا للاسلام في كل مرة, ولكن فشل الغزو العسكري الروسي الاخير لافغانستان جعل عالم الالحاد والكفر يغير من أسلوبه في حرب الاسلام.

ولايشك أن واقع الجهاد على أرض أفغانستان أدى الى هجرة الملايين من الشعب الافغاني, والى إنهيار الحركة التعليمية نتيجة شدة المعارك الحربية وانقطاع الرواتب عن المعلمين.

وتحت ستار العمل الانساني تقدمت المؤسسات الغربية تعمل لخدمة الصليب, فأخذت هذه المؤسسات التنصيرية يعمل معظمها في الجوانب التعليمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت