فهرس الكتاب
العملية على أرض الواقع في مواجهة القلة المؤمنة (المجاهدون) على أرض أفغانستان ضد الكثرة الملحدة (روسيا) , تلك القوة التي طالما أرعبت المسلمين, ذلك البعبع الذي أقض مضاجعهم.
وماهي إلا المواجهة بين القوة المؤمنة الناشئة وبين ذلك الدب الروسي حتى بدأ يترنح تحت ضربات المجاهدين وهزمت روسيا شر هزيمة عرفها التاريخ القديم والحديث, وسقطت الهالة المصطنعة.
أما الغرب (حلف شمال الاطلسي) فقد اراد غير ذلك, ان أمريكا قصدت أن يبقى الاسد أسدا في انظار المسلمين الذين يعيشون فوق المعمورة, ولكن تقزم الاسد الى فأر أمام الفئة المؤمنة القليلة.
إن الذي يخيف الشرق والغرب الآن ; هذا المارد العملاق الذي انطلق من قفصه الحديدي بعد أن صفد بالسلاسل الحديدية ردحا من الزمن, يريدون أن يعيدوه مرة أخرى الى قمقمه, وتوثيقه بالسلاسل مرة أخرى.
إنهم يريدون تمويت روح الجهاد والإستشهاد التي سرت في عروق ودماء هذه الأمة بعد أن أوشكت أن تصل إلى هدفها الأسمى وهو قيام دولة الإسلام التي يحن إليها المسلمون من كل مكان.
إن الذي يخيف أعداء الله في كل مكان - الآن - هذا المولود الجديد الذي سيتمخض عن هذا المخاض الذي تشهده أرض أفغانستان (أرض الجهاد والإستشهاد) والذي سيؤدي بإذن الله إلى حل جميع مشاكل المسلمين في الأرض, ويطهر الأقصى والأرض من دنس ورجس الملحدين والكافرين.
(ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله, ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم) .