فهرس الكتاب
درس عملي من واقع الجهاد
بقلم الدكتور /أبو مجاهد
نحن لانعرف في تاريخ الاسلام أن الحديد قد انتصر على الايمان بل على العكس, إن ممايذكره علماء السيرة قصة الصحابي خباب بن الأرت الذي صنع له من الحديد, الذي كان يصنع منه سيوفا سلاسل حديدية يقيد بها يديه ورجليه, ثم يؤتى بقرص من حديد, بعد أن يوضع في النار ليصل الى درجة الاحمرار ويوضع على رأسه, وهو يتلوى من شدة الألم, ومع ذلك صمد على عقيدته, وانتصر الايمان على الحديد المحمى في مرحلة الصمود, التي مر بها الصحابة رضوان الله عليهم.
كما أن الايمان قد إنتصر على الحديد في جميع المراحل عندما كانت تحصل المواجهة مع الكفر,
وأذا أردنا أن نستقرأ تاريخ الشيوعية الحمراء - الأسود- نجد أنها تعتمد على تطبيق قواعدها ومبادئها بواسطة الحديد والنار, وقد كانوا يجبرون الشعوب على إعنتاق هذه العقيدةالزائفة الخربة بالحديد والنار.
لهذا نرى كيف فعلت روسيا - طيلة العقود الاخيرة - في الولايات الاسلامية التي ترزح تحت الاحتلال السوفيتي, كيف منعت المسلمين من مزاولة الشعائر التعبدية ?, بل حتى إقتناء نسخة من القرآن الكريم كان يعد جريمة في القانون يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة سنتين, بل وصل الأمر في بعض البلدان الشرقية الشيوعية الى إجبار المسلمين على تغيير اسمائهم الاسلامية, ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل الذريع. كذلك ندرك كيف وقفت الشيوعية الأم (روسيا) في وجه تشيكوسلوفاكيا التي أرادت أن تحطم القيود, وأن تتقيأ وتلفظ الافكار الشيوعية التي تناقض الفطرة البشرية ?