فهرس الكتاب
ماذا فعلت روسيا ?قامت وأنزلت مئات الدبابات بواسطة الطائرات الى أراضي تشيكوسلوفاكيا واجبرتها على التراجع, لقد استيقظ الناس من نومهم ليروا أن بلدهم قد أحتل من قبل روسيا, وليس لهم من جريمة سوى أنهم لفظوا الشيوعية وتقيئوا ما صادم فطرتهم السوية!!.
كذلك محاولة روسيا الأخيرة في أفغانستان, لما حصلت المواجهة بين التيار الاسلامي والشيوعي سنة 5791م وشعرت روسيا أن الشيوعية قد بدأت تهتز على أرض أفغانستان قامت روسيا وادخلت أسلحتها الثقيلة (الحديد والنار) للضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه أن يقف حجر عثرة في طريقها.
كانت روسيا تظن أن أفغانستان ستقع لقمة سائغة في فمها خلال عام واحد, وأن ماحصل في تشيكوسلوفاكيا سيحصل على أرض أفغانستان.
لم يكد أحد يصدق في القرن العشرين, أن الايمان أقوى من الحديد, وأن الايمان باذن الله سينتصر على الحديد السوفيتي, لقد رأى الناس بأم أعينهم كيف تحول حديد الدبابات المصفحة والطائرات النفاثة الروسية الى قطع ممزقة, يبحث عنها الفقراء يبيعونها ويشترون بها حاجاتهم اليومية من الطعام والشراب.
نعم لقد هزمت روسيا واعلنت في مجلس السوفيتي الاعلى أن هذه الغلطة لن تتكرر مرة أخرى .... وانتصر الايمان على الحديد السوفيتي, ومما يجدر الاشارة اليه في هذا المقام < أن العقيدة الاسلامية تترك الحرية للافراد على إعتناق هذه العقيدة بدون إكراه ولا اجبار (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) , ولكن لابد من السيف الذي يرافق الكلمة ليزيل العقبات.
إن المسلمين بدون جهاد وشوكة لا يساوون شيئا, والأصل: أن كل مسلم يحمل دعوة الله ليبلغها الى الناس, والداعية لابد أن يكون مجاهدا في سبيل الله يحمل القرآن بيد ويحمل باليد الاخرى الحسام فهو مجاهد وداعية, وهذا مانفهمه من فعل ربعي بن عامر عندما دخل على رستم وهو يمسك بعنان فرسه ومعه ترسه وسيفه, وهو يمشي على النمارق يخرقها برمحه, وقد سأله رستم ماالذي جاء بكم الى هذه البلاد ? فكان جوابه الذي يسطر بماء الذهب:
(الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد الى عبادة الله وحده, ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والآخرة ومن جور الاديان الى عدل الاسلام ) ) .