الصفحة 197 من 252

إن الدعوة بالكلمة بدون جهاد لايكون لها قيمة في انظار الناس, بل تبقى موتورة ضعيفة مستباحة الحمى, وإن مستقبل العقيدة الاسلامية أمام التيارات المخالفة للاسلام سيكون مثل ماضيها أمام التيارات السابقة, فالنصر حليف الايمان دائما بشرط واحد أن يكون هذا الايمان موصولا برب العالمين وبالقوة العظمى التي لاتقهر ولا تغلب. وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت استغفرك وأتوب اليك.

درس عملي من واقع الجهاد

بقلم: الدكتور/ أبو مجاهد

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده. وبعد:

لو أن إنسانا حكم عليه بالاعدام, وهو ينتظر ساعة التنفيذ, ترى ماذا يكون حاله ? ....

فمهما قدمت لهذا الانسان من اللذات والشهوات لانصرف عنها ولكدر عليه ما سيلاقيه لذته وعيشه فكيف بسكرات الموت ? وكيف بألم النزع - نزع الروح من بين العصب والقصب والآنامل ?

قال تعالى (والنازعات غرقا والناشطات نشطا) النازعات /1 - 2.

(والنزع: عبارة عن مؤلم نزل بنفس الروح فاستغرق جميع اجزائه حتى لم يبق جزء من أجزاء الروح المنتشر في اعماق البدن إلا وقد حل به الألم. وألم النزع يهجم على نفس الروح ويستغرق جميع اجزائه, فانه المنزوع المجذوب من كل عرق من العروق, وعصب من الاعصاب, وجزء من الاجزاء و مفصل من المفاصل, ومن أصل كل شعرة وبشرة من الفرق الى القدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت