الاختصاص» [1] . هذا النظام في التبويب جعل سيبويه يضطر إلى وضع المسائل النحوية في صورة أبواب شاملة تندرج تحتها أبواب صغرى ومسائل متعلقة برأس الباب ويعتبر باب الإضمار مثالا على ذلك: (هذا باب ما يضمر فيه الفعل المستعمل إظهاره في غير الأمر والنهي) [2] .
ثم يأخذ في التفصيل بعد الإجمال مكونا الأبواب التالية:
(هذا باب ما يضمر فيه الفعل المستعمل إظهاره بعد حرف) [3] .
(هذا باب إضمار الفعل المتروك إظهاره استغناء عنه) [4] .
ثم قسم هذا الباب على أبواب صغرى على النحو الآتي:
(هذا باب ما جرى منه على الأمر والتحذير) [5] .
(هذا باب ما يكون معطوفا في هذا الباب على الفاعل المضمر في النية، ويكون معطوفا على المفعول، وما يكون صفة المرفوع المضمر في النية ويكون على المفعول) [6] .
(هذا باب ما يحذف منه الفعل لكثرته في كلامهم حتى صار بمنزلة المثل) [7] .
(هذا باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره في غير الأمر والنهي) [8] .
وتعتبر الأبواب الأولى من الكتاب مواضع جمل وأصول، وعليها تبنى التفريعات اللاحقة، وهناك عدة أبواب صدّر بها سيبويه كتابًا مجملًا غير مفصل، ومنها الإجمال في أمثلة الأفعال وترك البيان إلى قابل: «فهذه الأمثلة التي أخذت من لفظ أحداث الأسماء، ولها أبنية كثيرة ستبين إن شاء الله» [9] ، حيث يتبع في هذا المثال مراحل متتالية تحاكي مراحل تولّد الفعل المتتالية: «وأمّا الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء
(1) - عوض حمد القوزي، المصطلح النحوي ... ، ص 126.
(2) - سيبويه، الكتاب، ج 1، ص 257.
(3) - المصدر نفسه، ج 1، ص 258.
(4) - المصدر نفسه، ج 1، ص 273
(5) - المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
(6) -المصدر نفسه، ج 1، ص 277.
(7) - المصدر نفسه، ج 1، ص 208.
(8) - المصدر نفسه، ج 1، ص 209.
(9) - المصدر نفسه، ج 1، ص 12.