د- الكلمات المنسوبة، مثل: سوري [su:riyyu] .
هـ- كلمات نحو:"سِيّان" [siyya:n] ، قَوِيُّ [qawiyyu] ، غِيَّة ... [giyyatu] .
فالعربية قد أبقت على هذه التتابعات في الأبنية السابقة، في حين أنها تخلصت منها في أبنية أخرى كثيرة، والأمر يعود - بالإضافة إلى الحفاظ على وزن البنية - إلى الطبيعة النطقية للتضعيف، فالتضعيف في حقيقته النطقية هو استقرار الأعضاء النطقية مدة في موضع نطق الصوت، ثم تتحرك بعد ذلك لإنتاج الصوت اللاحق، وهذا الاستقرار يمثل استراحة العضلة اللسانية من الحركة الانتقالية المفاجئة بين موضعين متباعدين، من نحو [uy] في ضُيَّع [؟ duyya] ، أو الحركة الانتقالية الضيقة بين موضعين متقاربين، من نحو ... (iy) في سِيّان [siyyan] . وأرى أن هذا الاستقرار يُعَدّ تمهيدًا زمنيًا تتهيأ فيه الأعضاء النطقية للانتقال إلى موضع نطق الصوت اللاحق. وعليه فحركة النطق في سياق التضعيف لا تكون سريعة ومفاجئة كما هي شبه الحركة عندما تكون ساكنة.
وتظهر صفة الاستقرار العضلي هذه واضحة في الشكل (1 - 17) ، وفيه الصورة الطيفية لكلمة"سِيّان"، إذ تظهر على شكل امتداد زمني لحركة تردد التتابع (iyy) في الكلمة نفسها، وهذا الاستقرار قد أشبع الياء بالسكون وهَيّأ أعضاء النطق للانتقال من الموضع النطقي نفسه إلى الفتحة اللاحقة للياء الثانية ولهذا أصبح التتابع [iy] في الكلمة مقبولًا على المستوى النطقي.