العنصر الثاني، ويتم نطقها بدفقة نبرية واحدة، تبدأ بقوة ثم تخبو بالتدريج، وهذا النوع من الحركات المزدوجة الذي يبدأ بقوة ثم يضعف في نهايته يطلق عليه مصطلح الحركة المزدوجة الهابطة"Decrescendo diphthong" [1]
ويضيف (Ball) : إن هذا النوع من الحركات لا يعتبر تتابعا لحركتين ضمن مقطع واحد وحسب، ولكن ينظر إليه على أنه مدى صوتي متكامل ينتج بحركة لسانية انزلاقية تبدأ في موضع وتنتهي في موضع آخر [2] . ويقول ... د. سمير استيتية:"الحركة المركبة المزدوجة هي وحدة صائتية واحدة مركبة من حركتين متتابعتين في مقطع واحد، لتؤديا وظيفة فونولوجية واحدة. ويتم إنتاج الحركة المركبة هذه، بأن يبدأ اللسان بنطق حركة مفردة، ثم ينزلق إلى حركة أخرى، فيشم بذلك حركة بحركة، أو يدمج حركتين، لتكونا وحدة واحدة مركبة". [3] وهذه الحركة - كما يذكر ماريو باي - تنطق في فترة زمنية لا تكفي إلا لنطق صوت واحد [4] فهي تشبه الحركات الطويلة المفردة من حيث الزمن النطقي المستغرق في إنتاجها [5] .
ويوضح فندرس الصفة الصوتية لعنصري هذه الحركة بقوله: إنّ"هاتين الحركتين لا تستويان قيمة في هذا المركب، إذ يحتوي حرف اللين هذا على عنصر قوي وعنصر ضعيف هو الثاني عادة. وهكذا فإن ما يلي الحركة في ..."iy"و"ay"و"aw"ليس من الحركات ولا من السواكن بمعنى الكلمة؛ بل عنصر من المركب" [6] .
وعليه، فإن شبه الحركتين (الواو والياء) لهما وجود خاص في الحركة المزدوجة، إذ يعتبران امتدادًا لحركة تتغير نوعيتها في أثناء نطقها ويتشكلان نتيجة الانتقال المباشر بين عنصري الحركة المزدوجة. إذ إن هذا الانتقال - كما يذكر غالب المطلبي -"يمثل حالة صعبة بالنسبة للمتكلم لأنه يتطلب منه أن يغير"
(3) د. سمير استيتية، الحركات بين المعايير النظرية والخصائص النطقية، ص 151.5)
(4) ماريو باي، أسس علم اللغة، ص 80.)
(6) فندرس، اللغة، ص 54. وانظر: د. إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية، ص 161.)