(ديوان أبي ماضي(الخمائل) ،1974: 191)
الملفت للنظر في القصيدة، هو أنّ الشاعر يري الله سرًّا. «وإذا تابعنا القصيدة فإنّنا نراه في کلّ واد يهيم، فتارة يجعل الله «فکرًا» وتارة يجعله ... «حسًّا» وطورًا يجعله «شعورًا» وفي آخر المطاف يجعله «ديوان شاعر» . (شمس الدين، 1426: 27) .
هذا بالنسبة لأبي ماضي، أمّا شهريار فهو في کثير من أشعاره يُشير إلي اعتقاده بالله إشارة کاملة. لو تصفّحنا ديوان الشاعر من أوّله إلي آخره لفهمنا أنّه يَزخر بمَفاهيم ومَعان تنبعث عن اعتقاد شهريار بالله سبحانه وتعالي. فهو لا يُنحي باللائمة علي الخالق والوجود وإنّما يَري الله کريمًا سخيًّا.
اي دل اگر در جهان نشان کَرَم نيست
غُصّه مَخور جان مَن خُداي کَريم است
(شهريار، 1385، ج 1: 108)
يا قلبي! إذا لم تجد علامة برّ في العالم، لا تغتمّ لأنّ الله سبحانه وتعالي کريم.
القاسم المشترک:
إنّ شعر کل شاعر مرآة لانعکاس أفکاره ونوازعه. طبقًا لما رأينا في مرآة شعر أبي ماضي أنّه يُؤمن بالله مُتسائلًا: أليس أنّ الله باري هذه النّعم. شهريار کأبي ماضي يَري الله في کلّ العالم: