والنتيجة الحاصلة عَن هذه المقالة تشير إلي أنّ شهريار أکثر تفاؤلا مِن أبي ماضي؛ لأنّ أبا ماضي داهَمَهُ الشک فِي مَصير الإنسان.
الکلمات الدليليّة: الأدب المقارن، أبو ماضي، شهريار، التفاؤل.
بينما کنّا مَشغولين بمُطالعة الکتب الأدبيّة ولا سيّما ما يمتّ بصلة إلي الأدب المهجري في مکتبة کليّة اللغات الأجنبيّة، فإذا بعبارة قد لفتت أنظارنا واسترعت انتباهنا وبعثت أشواقنا وهي: إيليا أبو ماضي شاعر الحُبّ والتفاؤل. فأرسلنا رائد النظر فيها، وممّا قرأنا في هذا المُوضوع کتابًا بعنوان: إيليا أبو ماضي شاعر السّؤال والجمال لخليل برهومي؛ فوجدنا أنّ فئة تذمّه لکونه مُتشائما، وأخري تُشيد به لکونه مُتفائلا. فرکبنا قارب الهمّة نبحث عن الکشف عن البُهمة، وبعد مُطالعات عديدة وقراءات کثيرة عزمنا علي أن نقوم بدراسة مُقارنة بين أبي ماضي، وشاعر آخر في الأدب الفارسي، فاستشرنا في ذلک الأساتذة في قسم اللغة الفارسيّة لاختيار شاعر فارسي. فاقترحوا علينا خمسة شعراء، نأتي بأسمائهم علي حسب تناسبهم والهدف الذي نتبعه في هذه المقالة: «محمد حسين شهريار، سهراب سپهري، هوشنگ ابتهاج، فريدون مُشيري، سيمين بهبهاني» مُوضّحينً ميزات شعرهم، مُشجّعين إيّانا علي توجيه الإهتمام إلي شهريار لما جمع في شعره من نزعات تتناسب ونزعات أبي ماض d. بعد ذلک بدأنا بمُطالعة ديوانَي الشاعرين فشدّتنا رغبة جامحة إلي إعداد هذه الدّراسة لکونها غير مَطروقة حتّي الآن. فإنّ أبا ماضي وشهريار شاعران من فُحول