لم يدرس في قريته الصغيرة إلا الدّروس الإبتدائيّة، يقال أنّه کان يقطع مسافة بعيدة -حين کان في السابعة من عمره - من المدرسة التي کانت تحت إدارة الشيخ إبراهيم المنذر لشدّة الرغبة في العلم. وعندما وَجَدَ المُعلمُ رغبتَه أَذِنَ له بدخول الصفّ بدون مقابل. بعد تعلّم أصول الکتابة والقراءة باللغة العربيّة صَمّمَ عَلي السّفر، فقرّر الرّحيل متطلّعًا إلي مصر.
استقامت لغة أبي ماضي الشعريّة، وأصبح قادرًا علي التعبيرعن انفعالاته وأحاسيسه، وصبّها في بوتقة شعريّة جميلة». (برهومي،1993: 17) .
أُودِعَ إيليا أبو ماضي في السّجن لمُدّة أسبوعٍ. إذ إنّه حرّض الناسَ علي الإستعمار جاعلًا من شعره أشعّة سينيّة لا تبقي ولا تذر.
بعد الخروج عن السجن أخذ يفکر في العودة إلي الوطن. بعد العودة إلي الوطن سافر إلي أمريکا حيث اشترک مع جبران في تأسيس الرابطة القلميّة، مبدعا أدبا لا يزال يتألّق في سماء الأدب العربي. لقد کتب في الصحف حيث أنشأ مجلة بعنوان «السمير» .
وفي اليوم الثالث والعشرين من شهر تشرين الثاني نوفمبر من عام 1957 م. أفضي إلي ربّه، تارکًا وراءه خَمسة دواوين من الشعر العربي الأنيق، وثلاثة أبناء هم ريشارد وإدوارد وروبرت أبو ماضي.