أحكام الغارات
الفدائية و التترس
الشيخ عبد المجيد الماجد
ماجستير الدراسات الإسلامية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ، وقال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} ، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} أما بعد:
ندبتني حاجة الناس وواقع أمتنا للكتابة في موضوع الغارات الفدائية- أو ما يطلق عليه اسم"العمليات الاستشهادية"- قبل غيره من الموضوعات، ولما هممت بالكتابة فيه وعقدت نيتي وأجمعت عزيمتي لذلك وجدت العديد من المراجع والذي كان من أهمها كتابي:
1 - (وجوب الجهاد وفضل الشهادة) الذي ألفه طائفة من العلماء.
2 -و (هل انتحرت حواء أم استشهدت) للشيخ يوسف العييري.
فكان لهذين الكتابين - بفضل الله ومنه - الأهمية الكبرى في ذلك البحث الهام حيث نقلت منهما الكثير.
ولقد اخترتهما لما رأيت فيهما من قوة استدلال وتجميع وسرد للأدلة الشرعية بطريقة جيدة, ولمزية أخرى وهي العرض في شكل موضوعات منفصلة تدحض العديد من الشبهات التي استشكلت على بعض الناس في نازلة تعد من أهم نوازل المسلمين التي تحتاج الفتيا فيها إلى سعة علم وإخلاص للنية وجرأة في الحق وفهم للواقع وقياس للمصالح والمفاسد, كشبهة تحريم الغارات الفدائية ووصفها بالانتحارية [1] - هذه الشبهة التي ألف من أجلها جل هذا الكتاب - وشبهة أن
(1) أنظر الفصل الرابع الفقرة"د"في تعريف العلماء للشهيد والمنتحر.