الصفحة 4 من 7

"إن الجهاز العصبي التلقائي، وهو يعمل دون أن تتدخل فيه إرادتك، بل لا تستطيع أن تتدخل فيه إذا أردت، أنت تعلم أن قلبك ينبض سبعين نبضة في الدقيقة، وتستطيع عدها، وقد تزداد النبضات، وقد تهبط، ولا تستطيع أن تزيدها أوتنقصَها ...".

والأسلوب الأدبي يمتاز بأن الفكر فيه ممزوج بالعاطفة وهدفه الإقناع والتأثير معا، وهو يستعين بالأخيلة والصور لنقل أحاسيس الأديب ومشاعره إلى القارئ أو السامع، كما يبدو فيه الاهتمام باختيار الألفاظ، والتأنق في تأليف العبارة وتنسيقها بحيث يخرج الكلام مشرقا ممتعا، له وقعه في النفس، وجرسا الجميل في السمع. ويدخل في هذا النوع نصوص عديدة منها الوصفية والقصصية والتاريخية والفلسفية والإجتماعية وغير ذلك. ومثال ذلك بعض المقتطفات من خطاب مولر إلى استيفن يعبر عن أحاسيسه:-

"أكتب إليك كتابي هذا ويدي ترتعد خجلا، ونفسي تسيل حزنا، لأني ما كنت أقدّر في نفسي أن تستمر بي ساعة من ساعات حياتي أرى نفسي فيها مضطرا أن أقول لصديقي الذي أجله وأعظمه وأنزله من نفسي خير منزلة ...".

والأسلوب العلمي المتأدب يغلب عليه الطابع العلمي، ولكنه يأخذ من سمات الأسلوب الأدبي بنصيب، لأنه ينقل الحقائق ممتعة مؤثرة مع دقتها ووضوحها. ومثاله ما يقال عن السلام:-

"وحين يقال: إن السلام ليس فطريا، وإن جذوره تمتد إلى الجانب الحيواني في الإنسان، يساق هذا القول في حرص، ومع شيء من الاحتراس، لأن القتال المستميت بين حيوانين من فصيلة واحدة لا يحدث إلا نادرا، كما أن القتل الجماعي على نطاق واسع يكاد لا يحدث بينهما ...".

وأضاف مؤلفوا"الدليل الحديث في الترجمة" (1978: 18 و 21) نوعين آخرين من الأساليب العربية وهما: الأسلوب الصحفي والأسلوب التجاري. ويقولون إن للصحافة لغة خاصة تختلف عن غيرها. فالصحافة تعالج موضوعات مختلفة من سياسة واجتماعية واقتصادية وأخبارية وغيرها. ونظرا لأن القارئ عندما يطالع خبرا سياسيا في صحيفة، يوجه اهتمامه في الدرجة الأولى إلى مادة الخبر دون النظر إلى العبارة التي صيغ فيها، لذا فقد تطورت لغة الصحافة بحيث أصبحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت